تتفاقم المخاطر الصحية والبيئية في قطاع غزة مع اضطرار آلاف النازحين الفلسطينيين الذين دمرت الإبادة الإسرائيلية منازلهم إلى الإقامة في خيام قرب مكبات النفايات، حيث يدفعهم الفقر وانعدام الموارد للبحث بين القمامة عن مواد تعينهم على البقاء.
وتحذر الجهات المحلية المعنية بإدارة النفايات الصلبة في قطاع غزة من كارثة بيئية وصحية وشيكة، جراء تكدس كميات كبيرة من النفايات في الشوارع والأحياء السكنية ومخيمات النزوح.
ويعزى تفاقم الأزمة لتعذر وصول طواقم البلديات إلى المكبات الرئيسية قرب الحدود الشرقية للقطاع بسبب تواجد جيش الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب نقص حاد في الآليات والوقود والإمكانات اللازمة لجمع النفايات ونقلها ومعالجتها.
وفي بيان صدر الخميس، قال مجلس الخدمات المشتركة لإدارة النفايات الصلبة في وسط وجنوبي القطاع إن استمرار الأزمة ينذر بتفشي الأمراض، خاصة في البيئات المكتظة بالنازحين.
وتنعكس هذه الأوضاع على الواقع الصحي في محيط المكبات، حيث تنتشر الروائح الكريهة والدخان الناتج عن حرق النفايات، إلى جانب تكاثر الحشرات والقوارض، ما يهيئ بيئة خصبة لانتشار الأمراض الجلدية والمعوية، لا سيما بين الأطفال.
ويزداد هذا التدهور حدة مع اضطرار آلاف الفلسطينيين للإقامة في خيام مهترئة من النايلون والقماش، عقب تدمير "إسرائيل" منازلهم خلال الإبادة، في ظل استمرار الحصار ومنع إدخال المنازل المتنقلة ومواد البناء، ما يفاقم من خطورة الأوضاع الصحية والمعيشية.
وخلال عامين من الإبادة الإسرائيلية التي اندلعت في 8 تشرين الأول 2023، تعرض اقتصاد غزة لدمار واسع، ما أدى إلى فقدان آلاف العمال مصادر رزقهم.
ووفق البنك الدولي، ارتفعت البطالة إلى نحو 80 بالمئة، بينما تعتمد غالبية الأسر على المساعدات لتأمين احتياجاتها الأساسية.
وفي مدينة غزة، ينبش أطفال بين أكوام القمامة بحثا عن مواد قابلة للاستخدام أو طعام لهم.
وفي 22 آب 2025 أعلنت “المبادرة العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي” حدوث مجاعة في مدينة غزة (شمال)، وتوقعت أن تمتد إلى مدينتي دير البلح (وسط) وخان يونس (جنوب) بحلول نهاية أيلول 2025.
وفي السياق، حذرت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، حنان بلخي في 13 نيسان الجاري، من أن تفشي الأمراض في غزة قد يمتد إلى خارجها، في ظل القيود المستمرة على دخول المساعدات.
كما حذرت بلديات القطاع والدفاع المدني مرارا من المخاطر الناجمة عن انتشار النفايات قرب أماكن النزوح، إلا أن نقص الآليات والوقود وصعوبة الوصول إلى المكبات في المناطق الشرقية يعيق جهود المعالجة.
وتأتي هذه التطورات رغم اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مع استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال المساعدات.
الكلمات الدالة
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
13:18
قصف مدفعي يستهدف محيط بلدتي كفرتبنيت والنبطية الفوقا وسماع أصوات مدفعية الاحتلال بشكل متكرر في قضاء النبطية
-
13:15
قصف مدفعي يستهدف محيط بلدتي كفرتبنيت والنبطية الفوقا
-
13:10
الرئيس نبيه بري يترأس في هذه الاثناء في عين التينة اجتماعاً لهيئة مكتب مجلس النواب
-
13:07
حادث سير "مروّع" مقابل "بيروت مول" على طريق صيدا القديمة
-
12:42
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: المشاورات حول إدارة هرمز وحركة الملاحة فيه مع مسقط ستستمر على المستويين السياسي والفني
-
12:39
وكالة "مهر": أصوات الانفجارات سُمعت على مسافة بعيدة من المدينة ويبدو أنها تركزت في الساحل الغربي لمدينة بندر عباس
