اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تعود الولايات المتحدة إلى استخدام استراتيجية "الحصار البحري"، عبر استهداف السفن المرتبطة بإيران في البحار، ضمن محاولة لخنق اقتصادها ومنع تصدير النفط ضمن سياسة ضغط قديمة متجددة.

 الحصار البحري كان دائماً أداة ضغط قصوى، ففي الحرب الأهلية الأميركية، فرضت قوات الشمال حصاراً على موانئ الجنوب، ونجحت في قطع صادرات القطن، ما أسهم في إضعاف الكونفدرالية وخسارتها الحرب.

وقبل ذلك، خاضت بريطانيا واحدة من أطول وأهم حملات الحصار في التاريخ، عندما فرضت حصاراً بحرياً على فرنسا بين عامي 1793 و1815؛ بهدف عزلها اقتصادياً ومنعها من تهديد أوروبا.

هذا الحصار الذي استهدف الموانئ الفرنسية حدّ من التجارة والقوة البحرية لباريس، ودفع نابليون لاحقاً إلى الرد عبر "النظام القاري"، وهي محاولة اقتصادية لعزل بريطانيا، لكنها فشلت في النهاية، بحسب "متحف فوج إدمونتون الملكي".

وفي القرن العشرين، استخدمت بريطانيا الحصار ضد ألمانيا في الحرب العالمية الأولى، ما أدى إلى نقص الغذاء وانهيار تدريجي في الداخل.

أما في الحرب الباردة، فرضت واشنطن "حجراً صحياً" على كوبا عام 1962، لمنع وصول الصواريخ السوفييتية… خطوة كادت تشعل حرباً نووية.


وفي السنوات الأخيرة، ظهر نموذج مشابه في فنزويلا، حيث استهدفت الولايات المتحدة ناقلات النفط المرتبطة بكاراكاس، في محاولة لضرب المصدر الرئيسي لاقتصادها.

اليوم، يتكرر السيناريو مع إيران، لكن بنطاق أوسع، إذ لا يقتصر الحصار على منطقة واحدة، بل يمتد عبر العالم، مدعوماً بالقوة العسكرية والضغط الاقتصادي.


الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

واشنطن لا تضبط وقف النار... والميدان يهدد المفاوضات «إعلان النوايا» على الطاولة... والجيش على ثوابته