اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في ظل السعي المتزايد نحو حياة أطول وأكثر صحة، يحذّر الطبيب بورخا بانديرا، اختصاصي الغدد الصماء، من مخاطر “الراحة الزائدة”، معتبراً أنها قد تتحول إلى عائق خفي أمام تحسين جودة الحياة وطول العمر.

ويؤكد بانديرا أن الهدف لم يعد يقتصر على زيادة عدد سنوات الحياة، بل يتمثل في بلوغ الشيخوخة بصحة جيدة واستقلالية. غير أنه يشير إلى أن انتشار المعلومات المضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ساهم في تشويه هذا المفهوم.

وبحسب تقديراته، تلعب العوامل الوراثية دوراً يتراوح بين 25% و30% في تحديد العمر، بينما تعود النسبة الأكبر، نحو 70%، إلى نمط الحياة والعادات اليومية. ويقول: “التركيز على جودة الحياة هو ما يساعد على تحقيق أقصى الإمكانات الجينية”.

ومن بين الممارسات التي يعتمدها لتعزيز صحته، التعرّض المتعمّد للبرد الشديد، مثل حمّامات الماء المثلج. ورغم صعوبة التجربة، يرى أنها تقدم فوائد جسدية ونفسية، موضحاً أن التعرض للبرد يرفع مستويات الدوبامين بشكل مستدام، ما يحسّن التركيز والمزاج.

ويضيف أن هذه التجربة تمنح شعوراً بالنشاط والهدوء يمتد لساعات، حتى بعد بضع دقائق فقط من التعرض للبرد.

في المقابل، يحذّر من نمط الحياة الحديث القائم على الراحة المستمرة، مثل العمل في بيئات مكيّفة وثابتة، معتبراً أننا نعيش ما وصفه بـ“أزمة الراحة”، التي تقلل من قدرة الجسم على التكيّف مع الضغوط.

ويخلص إلى أن الخروج من دائرة الراحة بشكل مدروس ليس رفاهية، بل ضرورة صحية قد تسهم في تحقيق حياة أطول وأكثر توازناً.

الكلمات الدالة