اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشفت دراسة علمية حديثة أن صرصارًا يُعرف باسم Blaptica dubia، أو ما يُسمى بـ“البلاتّا الأرجنتينية”، يمتلك قدرة لافتة على تحليل أحد أكثر أنواع البلاستيك مقاومة للتحلل، وهو البوليسترين، في اكتشاف قد يفتح آفاقًا جديدة لمعالجة أزمة النفايات البلاستيكية.

ويُعد البوليسترين من المواد واسعة الاستخدام في التغليف وعلب الطعام، لكنه يتحلل إلى جزيئات دقيقة تتسرب إلى التربة والمياه وحتى السلسلة الغذائية، ما يجعله من أبرز مصادر التلوث البيئي عالميًا.

وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة Environmental Science and Ecotechnology، فإن هذا الصرصار لا يكتفي بتفتيت البلاستيك، بل يحوّله إلى مصدر للطاقة. إذ يمكنه استهلاك نحو 6 ميليغرامات يوميًا، مع اختفاء نحو 54.9% من الكمية خلال 42 يومًا، نتيجة تفكيك بيولوجي سريع.

ويُعزى هذا الأداء إلى نظامه الهضمي المتطور، حيث تعمل الميكروبات والإنزيمات بشكل متكامل. وتبدأ العملية بما يُعرف بـ“إزالة البلمرة”، حيث تُفكك السلاسل الجزيئية الطويلة، ما يؤدي إلى انخفاض وزنها الجزيئي بنسبة تصل إلى 46%، قبل أن تدخل في عمليات أيضية تُنتج الطاقة.

وتتفوق هذه القدرة على ما تم رصده سابقًا لدى يرقات الحشرات، التي لم تتجاوز معدلات استهلاكها للبلاستيك بين 0.08 و0.24 ميليغرام يوميًا، ما يضع هذا النوع في موقع متقدم كحل محتمل لمشكلة التلوث البلاستيكي.

ورغم ذلك، يحذّر الخبراء من التسرّع في تطبيق هذه النتائج عمليًا، مشددين على ضرورة تحليل المواد الناتجة عن عملية التحلل للتأكد من خلوّها من المركبات السامة. كما يعمل الباحثون حاليًا على عزل الإنزيمات المسؤولة، بهدف إنتاجها مخبريًا دون الحاجة لاستخدام الحشرات.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

ليلة القبض على دونالد ترامب