اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

بالنسبة لكثيرين، لا تُعد زيارة الطبيب مجرد موعد روتيني، بل تجربة يرافقها قدر من التوتر والقلق، حتى عند الفحوصات البسيطة أو اللقاحات الدورية. ويشير خبراء الصحة النفسية إلى أن هذا الشعور قد يتطور لدى بعض الأشخاص إلى حالة تُعرف باسم “رهاب الأطباء”.

ويُقصد برهاب الأطباء نوع من الخوف المفرط وغير المنطقي من زيارة الطبيب أو التواجد في بيئة طبية. وقد يظهر هذا الخوف بدرجات متفاوتة، تبدأ من قلق خفيف قبل الموعد، وقد تصل في بعض الحالات إلى نوبات هلع أو تجنب كامل للرعاية الطبية.

وتتعدد الأسباب التي قد تقف خلف هذا النوع من الرهاب، من بينها الخوف من الألم أو الإجراءات الطبية، أو القلق من اكتشاف مرض خطير، إضافة إلى تجارب سابقة سلبية داخل العيادات أو المستشفيات. كما أن بعض الأشخاص يشعرون برهبة خاصة من الإبر أو تحاليل الدم، بينما قد يظهر الخوف لدى آخرين دون سبب واضح.

ويؤكد المختصون أن التوتر قبل زيارة الطبيب أمر طبيعي إلى حد ما، لكن هناك علامات قد تشير إلى وجود مشكلة أعمق، مثل تأجيل المواعيد بشكل متكرر، أو تجنب الذهاب للطبيب حتى عند الشعور بالمرض، أو الانشغال المفرط بالتفكير في الموعد وما قد يحدث فيه، إضافة إلى اضطرابات في النوم أو الشهية قبل الزيارة.

وللتعامل مع هذا النوع من القلق، ينصح الخبراء بعدة خطوات تساعد على التخفيف منه، أبرزها محاولة فهم مصدر الخوف بشكل دقيق، والتحدث مع مختص نفسي عند الحاجة، إضافة إلى اصطحاب شخص موثوق خلال الزيارة لمنح شعور أكبر بالأمان. كما يمكن أن يساعد اختيار طبيب مختلف أو أسلوب تعامل أكثر راحة في تقليل التوتر، إلى جانب الاستعداد المسبق ومعرفة تفاصيل الفحوصات قبل موعدها لتقليل عنصر المفاجأة.

ويشير المختصون إلى أن تجاهل هذا الخوف قد يؤدي إلى تأخير الحصول على الرعاية الصحية اللازمة، ما يجعل التعامل معه خطوة مهمة للحفاظ على الصحة الجسدية والنفسية، مؤكدين أن فهم مصدر القلق هو الخطوة الأولى للتغلب عليه.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

تعثّر المفاوضات... وفرصة أخيرة للاختراق وفد الجيش يرفض التقاط الصورة التذكارية