القوة الروحية الأدبية والأخلاقية يمثلها البابا لاون الرابع عشر، والقوى السياسية قوة المصلحة والربح يمثلها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ترامب ينتقد البابا بأنه ضعيف متحرر، وأنه يتدخل في امور سياسية لا تعنيه ولا يفهمها.
البابا ينتقد القوة السياسية واللإخلاقية للحرب، والتي تقودها وتعميها المصلحة المادية، ولا تريد الا الربح، بعيدا عن احترام كرامة وحرية الشخص البشري، الذي هو رسول محبة وسفير حوار وأخوة وسلام بين الشعوب .
لن نطيع إلا صوت الإنجيل، ولن يخيفنا إلا تحذيرات المسيح فقط، لأن صوته صوت السلام والحوار والحق، وحق المظلومين والفقراء .
وأن المحبة وحدها توقف الموت والجوع وتعطي السلام وليس الحرب، لأن الحرب تولد الدمار والموت والخراب، والسلام والحوار والمحبة تولد السلام والخير .
كان صوت البابا في زيارته إلى البلاد الإفريقية، صوت الحوار والمحبة والسلام، وقبول الآخر والتوبة وطلب الغفران عن الأخطاء والإساءة ، والدعوة إلى الإنماء والوقوف ضد الفقر والجوع والظلم، واستغلال كرامة الإنسان والموارد الطبيعة، وتدمير الخليقة .
من الجزائر إلى الكاميرون إلى انغولا إلى غينيا الإستوائية، نادى البابا بالقيم الأخلاقية والإنسانية، وتجنب كل مساس بالكرامة الإنسانية والحريات الأساسية، وتعليم الإنجيل والرسائل الاجتماعية للكنيسة .
وكانت فتحة يديه وغمرته لطفلة ركضت نحوه، بالرغم من الحراسة المشددة حوله، من أهم اللحظات المؤثرة من الحنان واللطف والمحبة ، ولقد التقاه الناس بالحفاوة والهتاف والتصفيق، والركض وراء سيارته البابوية وهو يمد يديه يحيي الجميع، وقد تكلم لغة هذه البلاد التي زارها، مما أثر كثيرا في قلوب الجماهير التي استقبلته، كان جذريا ضد الحرب وتدمير الحضارة والطبيعة. الحرب تدمر كل شيء والسلام يبني كل شيء والثقافة والتربية .
العالم يدمر بالحرب، والعداء يدمر الثقافة والطبيعة والإنسان، وتقتل الإنسان والحياة. اما يسوع إنجيل الطوبية والسلام وانقياء القلوب.
الحرب تدمر العمران، الحضارة والثقافة والجمال، وتشوه كل شيء في الوجود، لذلك يقف البابا بحسرة ضدها، وهذا ما يغضب ويزعج ترامب الذي يصور نفسه صانع العجائب، ويشفي المرضى كالمسيح.
البابا لا يتدخل بالسياسة ، ولا يتكلم السياسة، بل يحمل رسالة الإنجيل كمهدىء للحرب والعنف، تحت رسل الإنجيل والإنسانية.
الكنيسة لا تتكلم سياسة، بل رسالة حب وسلام وكرامة الشخص البشري، نحن لسنا سياسيين بل نحن نحمل رسالة الإنجيل والأخلاق والقيم الإنسانية، ولا نعبد المال والحرب والعنف، بل المحبة .
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
22:07
ملك البحرين: سمو الأمير الوالد حمد بن خليفة آل ثاني كان أخا وصديقا وقائدا لبلد شقيق وشعب عزيز وكرس حياته لخدمة وطنه ونهضة أمته
-
22:07
العراق: قلقون من التوترات التي تمس أمن الملاحة البحرية بالمنطقة
-
22:06
رئيسة المفوضية الأوروبية: أتقدم بخالص التعازي بوفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي ساهمت قيادته بتشكيل قطر الحديثة
-
22:06
مكتب رئيس وزراء باكستان: إعلان الحداد يوم الاثنين في جميع أنحاء البلاد وتنكيس العلم إثر وفاة أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني
-
22:06
رويترز عن مصادر أمنية عراقية: هجوم بمسيرات يستهدف معسكرا للمعارضة الإيرانية الكردية في السليمانية
-
22:06
ملك البحرين: نتقدم بخالص التعازي وصادق المواساة لصاحب السمو الأمير تميم بن حمد آل ثاني وشعب قطر بوفاة سمو الأمير الوالد حمد بن خليفة آل ثاني
