اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في ظل استمرار المواجهة العسكرية مع إيران وتبادل الضربات الصاروخية، يواجه قطاع الطاقة في إسرائيل تحديات كبيرة، بعد توقّف العمل في حقلي الغاز ليفياتان وكاريش كإجراء احترازي خشية تعرّضهما لهجمات مباشرة، ما أدى إلى خسائر اقتصادية تُقدّر بمليارات الدولارات.

في المقابل، واصل حقل تمار عمله في عرض البحر، ليصبح المصدر الرئيسي لإمدادات الغاز الطبيعي، الأمر الذي ساهم في تجنّب انقطاع التيار الكهربائي.

ويُعد حقل تمار، الذي بدأ الإنتاج عام 2013 وتُديره شركة Chevron، أحد الأعمدة الأساسية في منظومة الطاقة، حيث يلعب دورًا محوريًا في تلبية احتياجات السوق المحلية.

ومع تصاعد التهديدات، خصوصًا من الطائرات المسيّرة، يتم تشغيل أنظمة الطوارئ في الحقول البحرية بسرعة، بما يشمل وقف ضخ الغاز وعزل الأنابيب فورًا عند أي خطر محتمل.

وخلال هذه التطورات، برز قطاع الطاقة كأحد الأهداف الاستراتيجية، في ظل اعتماد إسرائيل المتزايد على الغاز الطبيعي الذي يشكّل النسبة الأكبر من إنتاج الكهرباء.

كما شهدت الفترة الأخيرة استهداف منشآت صناعية في مدينة حيفا، إلى جانب محاولات لاستهداف منصات الغاز في البحر، ما وضع الجهات المعنية أمام تحدّي الموازنة بين استمرار الإنتاج وضمان السلامة.

وفي ضوء هذه المعطيات، تقرّر الإبقاء على حقل تمار قيد التشغيل تحت إجراءات أمنية مشددة، مقابل تعليق العمل في الحقول الأخرى، بهدف تأمين الحد الأدنى من احتياجات الطاقة.