اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في ظل تعثر المساعي الدبلوماسية لاستئناف المفاوضات مع إيران، كثفت واشنطن حشودها واستعداداتها العسكرية في الشرق الأوسط، بالتزامن مع تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالعودة إلى مربع المواجهة إذا فشلت الجهود الرامية لإبرام الاتفاق.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، على منصة "إكس"، وصول حاملة الطائرات "يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش" إلى الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن الحاملة كانت تبحر في المحيط الهندي، في 23 نيسان الجاري، ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية. وبوصول حاملة الطائرات "جورج بوش" يرتفع عدد حاملات الطائرات الأميركية في المنطقة إلى ثلاث أو ما يطلق عليها "ثلاثة الفولاذ"، حيث تعمل حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس جيرالد فورد" في البحر الأحمر، كما تعمل في المنطقة حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"، وفق سنتكوم.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين أن الحاملة "جورج بوش" وصلت أمس الخميس، برفقة سفن حربية ترافقها،  إلى المياه القريبة من إيران، وهي تحمل آلافا من الأفراد الأميركيين الإضافيين وعشرات الطائرات المقاتلة المتطورة. وبحسب الصحيفة، فإن من المتوقع وصول أكثر من 4000 جندي أميركي إضافي، على متن سفينة الهجوم البرمائي "يو إس إس بوكسر" وقوة مشاة البحرية التابعة لها، إلى الشرق الأوسط خلال الأسابيع القادمة.

وفي السياق، قال مسؤول أميركي إن القوات الأميركية المنتشرة استغلت الوقت خلال فترة وقف إطلاق النار، التي أُعلنت لأول مرة في 7 نيسان لإعادة التموضع وإعادة تزويد السفن والطائرات. وأشار إلى أن الجيش الأميركي مستعد لاستئناف الضربات إذا صدر له الأمر بذلك، وفقا لواشنطن بوست . ويأتي تعزيز واشنطن لتحركاتها العسكرية في المنطقة في وقت تواصل فيه حصارها البحري، لمنع السفن من الدخول إلى الموانئ الإيرانية أو الخروج منها.

وعلى الجانب الإسرائيلي، أفادت هيئة البث الإسرائيلية، نقلا عن مصدر، بأن "إسرائيل" أوصلت رسالة إلى الولايات المتحدة بأنها معنية باستئناف الحرب في إيران.

وفي أحدث تصريحات لترمب، أكد استعداد الجيش الأميركي للإجهاز على ما تبقى من الأهداف العسكرية في إيران إذا لم تُبرم صفقة، نافيا أن يكون تحت أي ضغوط زمنية. وعلى وقع هذه التحركات الأميركية، قالت وكالة فارس الإيرانية إنه جرى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي في طهران الليلة، وجاء ذلك ردا على غارة بمسيّرات بعضها من طراز "أوربيتر".

بالتزامن مع ذلك، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين أن الحرب على إيران كلّفت الجيش الأميركي كميات ضخمة من الذخائر، مؤكدين أن تعويض هذا المخزون من الأسلحة قد يستغرق نحو 6 سنوات.

وطبقا للمسؤولين، أطلقت الولايات المتحدة، منذ اندلاع الحرب على إيران يوم 28 شباط الماضي، أكثر من 1000 صاروخ "توماهوك" بعيد المدى، إضافة إلى ما بين 1500 و2000 صاروخ دفاع جوي حيوي، بينها صواريخ "ثاد" و"باتريوت".

الأكثر قراءة

خشية من حرب أميركيّة - إيرانيّة تشعل المنطقة لبنان يضغط لتطبيق «المناطق التجريبيّة» هذا الأسبوع