اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

هذه هي المعادلة التوراتية التي تقود العقل الاسرائيلي: انها الحرب حتى نهاية الشرق الأوسط أو حتى نهاية العالم، بين الأرواح المقدسة والأرواح الشريرة. لا بأس أن يقضي عشرات اللبنانيين الأبرياء يوميا تحت أنقاض منازلهم، وأن تجرف آلاف أشجار الزيتون، وأن تحرق حقول الاقحوان. هذا ليس خرقًا لتلك المهزلة التي تدعى «اتفاق وقف النار»، أمّا أن يقتل ضابط وجندي ويجرح 4 جنود، فهنا الخرق الرهيب للاتفاق.

باندفاعنا في المسار التفاوضي، لم نتوقف لحظة عن المشاركة في الجلسات التي لم تحقق أي شيء فعلي على الأرض. «الجانب الاسرائيلي» أتهم الجانب اللبناني بـ«تسريب معلومات مضللة»، أوقف المفاوضات بالرغم من أنف دونالد ترامب، الذي كان منشغلا بمتابعة نتائج الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي حول مقعد مجلس الشيوخ في ميتشيغان، حيث فاز عبد الرحمن (عبدول) السيد. كان تعليق الرئيس الأميركي، بسبب تعاطف المرشح المصري الأصل مع مأساة غزة (دون أن يقترب من مأساة جنوب لبنان)، «انه شيوعي وكاره لاسرائيل واليهود». عودة للمكارثية بحجة التصدي للاسامية؟

لكنها في نظرة ترامب الخطيئة المميتة. هكذا تستطيع أن تكون كارهًا لأميركا وللأميركيين،. أما أن تكره «اسرائيل» و «اللاسرائيليين» فهو سقوط آدم من الجنة الى جهنم، أي الى الشرق الأوسط. يا لها من جنة عدن!

مجلة «أطلانطيك» شككت في رفع البيت الأبيض الغطاء عن بنيامين نتنياهو، الذي طالما قلنا انه فرش الطريق أمام الرئيس الأميركي بالجثث الى المنطقة. الرجل الذي راهن على نيل نوبل للسلام لاعلان نبوته أو ألوهيته، لن يتخلى عن مصاصي الدماء على رأس السلطة في الدولة العبرية؟ هنا الاشكالية التي تعني الكثيرين منا، لنلاحظ بعض الآراء التي تقول إن غادي آيزنكوت لا يمكنه الا أن يكون ايديولوجيًا واستراتيجيًا، نسخة عن نتنياهو في التأسيس الدموي لـ«اسرائيل الكبرى».

خطة زعيم «الليكود» للمرحلة المقبلة، وهذا ما أعلنه، اختراق دول عربية واسلامية (هل هذه الدول تحتاج الى الاختراق؟) ليبقى ذلك الاجترار الطويل لثقافة الدم. الكاتب الاسرائيلي ديفيد غروسمان قال «... ذلك الدم الذي قد لا يبقي لنا من أثر»!!

الأكثر قراءة

ما هي المبادرة السورية تجاه «حزب الله»؟