هزّت صور صادمة لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا أروقة المحاكمة الجارية لفريقه الطبي، بعدما ظهر ممددًا جثة هامدة على سريره، مع انتفاخ مروّع في منطقة البطن، في مشاهد أعادت فتح جراح القضية وأثارت موجة من الجدل حول ظروف وفاته.
وكان مارادونا، الذي يُعد أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، قد توفي في تشرين الثاني 2020 عن عمر ناهز 60 عامًا، أثناء فترة تعافيه في منزله عقب خضوعه لجراحة دقيقة لإزالة جلطة دموية في الدماغ. وجاءت وفاته نتيجة فشل قلبي مصحوب بأزمة رئوية حادة، وذلك بعد أسبوعين فقط من إجراء العملية.
وانطلقت، الأسبوع الماضي، محاكمة جديدة أمام هيئة قضائية مختلفة، في القضية التي تحظى بمتابعة واسعة داخل الأرجنتين وخارجها، وسط توقعات بأن تستمر جلساتها لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر.
وخلال الجلسات، أدلى طبيب الطوارئ خوان كارلوس بينتو، الذي وصل إلى منزل مارادونا بسيارة إسعاف، بشهادة مؤثرة، كشف فيها تفاصيل الحالة التي وجد عليها النجم الراحل.
وقال إن مارادونا كان يعاني من وذمة رئوية شديدة، وهي حالة يتراكم فيها السائل داخل الرئتين، مشيرًا إلى أن وجهه كان منتفخًا بشكل لافت، مع وجود تورم واضح في الأطراف، إضافة إلى بطن متضخم وصفه بأنه "كروي مثل البالون".
كما عرضت المحكمة مقطع فيديو مدته 17 دقيقة، صوّرته الشرطة الجنائية، يُظهر مارادونا على فراش الموت مرتديًا سروالًا رياضيًا قصيرًا وقميصًا أسود مرفوعًا، كاشفًا عن تضخم كبير في منطقة البطن، في مشاهد صادمة للحضور.
وأوضح بينتو أن هذا الانتفاخ كان نتيجة تراكم كميات كبيرة من الدهون والسوائل، فيما يُعرف طبيًا بحالة "الاستسقاء"، وهي تجمع غير طبيعي للسوائل داخل تجويف البطن، وغالبًا ما يرتبط بأمراض مزمنة مثل تليف الكبد.
وخلال عرض هذه المشاهد، لم تتمالك جيانينا مارادونا، ابنة النجم الراحل، نفسها، حيث انهارت باكية داخل قاعة المحكمة، ودفنت رأسها بين يديها متأثرة بما شاهدته، وذلك حسبما أفادت صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية.
ويواجه الفريق الطبي المكوّن من سبعة أشخاص، بينهم جراح أعصاب وطبيب نفسي وممرضة، اتهامات بالإهمال الجسيم الذي يُعتقد أنه تسبب في وفاة مارادونا. وفي حال إدانتهم بتهمة "القتل العمد المحتمل"، فقد يواجهون عقوبات بالسجن تتراوح بين 8 و25 عامًا.
كما تضمنت الشهادات إفادات حول غياب التجهيزات الطبية الأساسية داخل المنزل الذي كان يتعافى فيه مارادونا، حيث أكد بينتو، إلى جانب أحد ضباط الشرطة، أنه لم يكن هناك جهاز صدمات كهربائية أو أسطوانات أكسجين، أو أي تجهيزات توحي بأن المريض يخضع لرعاية طبية منزلية حقيقية.
في المقابل، ينفي المتهمون مسؤوليتهم عن الوفاة، مؤكدين أن مارادونا، الذي عانى لسنوات من مشكلات الإدمان وتعاطي الكحول، توفي نتيجة أسباب طبيعية.
وتأتي هذه المحاكمة بعد إبطال المحاكمة الأولى في أيار 2025، إثر الكشف عن مشاركة إحدى القاضيات في فيلم وثائقي يتناول القضية، وهو ما اعتُبر خرقًا محتملاً لقواعد النزاهة والأخلاقيات القضائية.
الكلمات الدالة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
13:35
غارة إسرائيلية على أطراف بلدة زوطر الشرقية جنوبي لبنان
-
13:30
حزب الله: استهدفنا جرافة D9 تابعة لجيش العدو الإسرائيلي في بلدة البياضة بمحلقة انقضاضية وحققنا إصابة مباشرة
-
13:30
حزب الله: استهدفنا جرافة D9 تابعة لجيش العدو الإسرائيلي في بلدة البياضة بمحلقة انقضاضية وحققنا إصابة مباشرة
-
13:22
الجيش الإيراني: سندافع بقوة عن مصالح إيران بالمياه الإقليمية ولن نتهاون مع انتهاك القانون
-
13:22
وسائل إعلام إسرائيلية: القناة 15: مرة أخرى يضرب حزب الله بمحلّقة مفخخة داخل "إسرائيل" ويوقع جرحى في صفوف الجيش
-
13:17
الجيش الإسرائيلي: إصابة 3 جنود قرب حدود لبنان نتيجة انفجار مسيّرات أطلقها حزب الله
