في واحدة من أكثر لحظات التوتر داخل وزارة الحرب الأميركية هذا العام، كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل الساعات الأخيرة في محاولة وزير البحرية جون فيلان إنقاذ منصبه، قبل أن يقرر الرئيس دونالد ترامب، بناءً على توصية وزير الدفاع بيت هيغسيث، إقالته رسميًا من منصبه.
وبحسب "وول ستريت جورنال"، تشير الروايات إلى أن فيلان رفض في البداية قبول قرار الإقالة، متمسكًا بفرصة أخيرة للتواصل المباشر مع الرئيس، في محاولة اعتُبرت "الورقة الأخيرة" لإنقاذ مستقبله السياسي داخل الإدارة.
وفقًا لمسؤولين أميركيين، أمضى جون فيلان أكثر من ساعة مساء الأربعاء في ردهة الجناح الغربي بالبيت الأبيض، منتظرًا قرارًا حاسمًا بشأن مصيره الوظيفي، وسط أمل بأن يتدخل الرئيس ترامب لصالحه باعتباره صديقًا قديمًا وجارًا سابقًا.
لكن هذا الانتظار انتهى بخيبة أمل، بعدما حسم ترامب موقفه لصالح وزير الدفاع بيت هيغسيث، الذي كان قد أوصى بإقالة فيلان بدعوى عدم تحقيق تقدم كافٍ في أولويات بناء الأسطول البحري الأمريكي، بما في ذلك مشاريع توسعة "الأسطول الذهبي".
وخلال تلك الساعات، كان فيلان قد تلقى بالفعل اتصالًا رسميًا من هيغسيث يطلب فيه تقديم استقالته، ما دفعه إلى التحرك سريعًا نحو البيت الأبيض في محاولة مباشرة للتأثير على القرار النهائي.
خلف الكواليس، كشفت مصادر أن قرار الإقالة جاء نتيجة تقييمات داخل البنتاغون تشير إلى أن فيلان لم يحقق التقدم المطلوب في ملف بناء السفن، وهو أحد أبرز أولويات إدارة ترامب في المرحلة الحالية.
وقد لعب وزير الدفاع ونائبه ستيفن فاينبرغ دورًا محوريًا في إقناع الرئيس بأن الوزارة بحاجة إلى "قيادة أكثر حسمًا"، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتوسيع القدرات البحرية الأميركية.
وأفادت المصادر بأن الخلافات لم تكن تقنية فقط، بل شملت أيضًا طريقة إدارة الملف، حيث اتُهم فيلان بتجاوز التسلسل الإداري والتواصل المباشر مع الرئيس في قضايا استراتيجية، بما في ذلك مقترحات تتعلق بتطوير سفن حربية جديدة.
أُعلن قرار الإقالة بشكل مفاجئ عبر منشور رسمي على وسائل التواصل الاجتماعي من المتحدث باسم البنتاغون، ما أدى إلى صدمة داخل الدوائر العسكرية والسياسية، حيث علم بعض كبار المساعدين بالقرار في اللحظة ذاتها.
وبحسب مسؤولين في الإدارة، فإن قرار ترامب بالانحياز إلى هيغسيث يعكس استمرار دعمه له رغم التغييرات المتسارعة داخل وزارة الدفاع، في وقت تشهد فيه المؤسسة العسكرية سلسلة من الإقالات وإعادة الهيكلة.
ويأتي هذا التطور في لحظة حساسة، إذ تفرض الولايات المتحدة حصارًا بحريًا معقدًا على الموانئ الإيرانية، ما يجعل استقرار القيادة داخل البنتاغون عنصرًا بالغ الأهمية.
وفي بيان لاحق، وصف فيلان فترة عمله بأنها "شرف حياته"، مشيرًا إلى أن العمل في هذا المستوى يتطلب وضوحًا وسرعة في اتخاذ القرار، رغم ما وصفه بـ"التوترات والاحتكاكات الداخلية".
تكشف هذه الإقالة عن تصاعد التوتر داخل دوائر صنع القرار في واشنطن، خاصة بين كبار المسؤولين في البنتاغون والبيت الأبيض، في وقت تتداخل فيه ملفات حساسة تشمل بناء الأسطول البحري، وإدارة العمليات في الشرق الأوسط، والحصار المفروض على إيران.
كما تعكس الواقعة اتساع نطاق إعادة تشكيل القيادة العسكرية، حيث شهدت الفترة الأخيرة سلسلة تغييرات طالت مناصب رفيعة في الجيش ووزارة الأمن الداخلي، ما يثير تساؤلات حول استقرار الهيكل الأمني في لحظة إقليمية شديدة الحساسية.
الكلمات الدالة
يتم قراءة الآن
-
لبنان بالانتظار: ما بعد انتخابات الكنيست والكونغرس قاسم يعلن انفتاحه على المفاوضات مع دمشق... وصمت سوري يقابله
-
أجل... للقاء دمشق وحزب الله
-
عبور مفاجئ إلى لبنان... 11 إسرائيليًا يشعلون استنفارًا أمنيًا
-
«الفجوة» كبيرة بين مفاوضات روما والميدان في الجنوب العبوة الناسفة في مجدل زون «رسالة» في أكثر من اتجاه؟
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
22:46
"سي ان ان" عن مسؤولين: ترامب غاضب من التقارير حول نفاد الذخيرة ويعتبر أنها تضعف موقفه في المفاوضات
-
22:46
"سي ان ان" عن مسؤولين: ترامب أبدى استياءه من أن الكشف عن تضاؤل مخزون الذخيرة يظهر الولايات المتحدة بمظهر الضعيف في مرحلة حرجة
-
22:29
وكالة تسنيم عن مصادر إيرانية: نتائج التصدي لأهداف معادية عند مدخل مضيق هرمز ستعلن لاحقا
-
22:26
وكالة تسنيم عن مصادر إيرانية: دوي انفجارين في جزيرة قشم سببه التصدي لأهداف معادية عند مدخل مضيق هرمز
-
22:17
جيش الاحتلال الإسرائيلي ينفذ تفجيراً في بلدة حداثا
-
21:59
هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر أمني: واشنطن طلبت من "إسرائيل" عدم التصعيد خشية أن يؤثر ذلك على مفاوضات روما
