اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يُطلق عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب بلال عبدالله، على المفاوضات التي حصلت بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، عنواناً أساسياً هو "تخفيف وطأة الحرب الإسرائيلية على لبنان، ووقف إطلاق النار واستعادة الأراضي التي احتلّتها إسرائيل"، مشدداً على أولوية أن "يضع لبنان سقفاً لهذه المفاوضات إذا بدأت، لأننا الآن في مرحلة المحادثات ولم تبدأ المفاوضات بعد".

وفي حديثٍ لـ "الديار"، يؤكد النائب عبدالله أن "المفاوض الرسمي بإسم لبنان هو السفير سيمون كرم، ولكن في الوقت الحاضر فإن ما يجري هو محادثات تمهيدية للمفاوضات، ومن نتيجتها الإيجابية وقف إطلاق النار، وطبعاً من المؤكد أن الإسرائيلي لم يلتزم كلياً بوقف النار، ولكن على الأقلّ تراجعت حدة الحرب".

وحول ما إذا كان أمام لبنان أي بديل عن التفاوض، يؤكد النائب عبدالله بأن "ما من خيار آخر أمامنا، وهذا هو رأينا كلقاء ديمقراطي، لأننا أكدنا في جولاتنا على الرؤساء الثلاثة، دعمنا لخيار المفاوضات ومعارضة استمرار الحرب لأنها بدأت تخدم فقط أهدافاً خارجية، وليس لبنانية، وذلك مع كل الإحترام والتقدير لكل الدماء اللبنانية التي سقطت وتسقط في الجنوب، حيث يدافع المواطنون عن أرضهم وشعبهم وكرامتهم وأملاكهم، ولكن هذا موضوع آخر، فالوظيفة السياسية للحرب اليوم، هي أن الإيراني يفاوض الأميركي على مصالحه، ولذلك نصرّ على أن يفاوض لبنان عن نفسه وعن مصلحته اللبنانية، وفي الوقت نفسه أمامنا عاملان اساسيان في موضوع المفاوضات، الأول أن يكون سقف هذه التفاوض اتفاقاً أمنياً وليس سياسياً، وربما اتفاق الهدنة معدّلاً ويعيد الأراضي اللبنانية، ويحقّق الإستقرار في الجنوب، ويوقف الإعتداءات الإسرائيلية، ويحقّق انسحاب الإحتلال ويعيد النازحين ويحرّر الأسرى، أما الأمر الثاني، فهو أن يكون هناك حوار مع كل الشرائح اللبنانية في هذا الموضوع".

ويبدي عبدالله استغرابه للتباينات حول شكل المفاوضات إن كانت مباشرة أو غير مباشرة، رافضاً "اللعب على الألفاظ"، لأن المهم برأيه هو "سقف المفاوضات، وأن يكون سقفاً وطنياً يلبي التطلعات والثوابت اللبنانية والوطنية، بعيداً عن أي تحريف أو تخوين".

وعن إمكانية استفادة لبنان من الدور الأميركي في هذا المجال، يقول النائب عبدالله، إن "قرار رئيس الجمهورية بتغطية التفاوض الحاصل في واشنطن، خصوصاً بعد اتصال الرئيس دونالد ترامب به، بمحاولة من الحكومة ورئيسها للإستفادة من التوجّه الأميركي، ولكن يبقى أن المطلوب من الراعي الأميركي أن يضغط أكثر على إسرائيل لوقف الإعتداءات والإغتيالات كلياً، كما وقف التفجير، لأن لبنان كان يدرك عندما تجاوب مع المبادرة الأميركية، أن أميركا هي الطرف الوحيد القادر أن يضغط على إسرائيل، لأننا جرّبنا كل الأطراف الأخرى من أصدقائنا العرب إلى الفرنسيين إلى الإيطاليين، ولم يتمكن أي طرف من التأثير على إسرائيل، لذلك نراهن على استمرار المبادرة الأميركية، وإن كنا لا نثق بإسرائيل التي تحاول دائماً التفلّت من الإلتزامات، بمعنى أننا نعوّل على واشنطن للجم عدوانية إسرائيل".

وعن المشهد الداخلي والتباينات السياسية وانعكاساتها على الإستقرار الداخلي، يرى النائب عبدالله، أن "السلم الأهلي هو خارج أي خطاب متطرّف لأي جهة انتمى، خصوصاً وأن ما من طرف لبناني يسعى للفتنة الداخلية، والشريحة العظمى من القوى السياسية وكل اللبنانيين، حريصون على اللحمة بين أبناء الوطن واحتضان النازحين، وبشكل خاص من قبل الرئيس بري، ويجب الإشارة إلى دور إيجابي لأخواننا العرب في تعزيز مشهد الوحدة الداخلية بين اللبنانيين".

ورداً على سؤال حول احتمال انعقاد طاولة حوار وطني قريباً، يعتبر النائب عبدالله، أن هذا يعود إلى رئيس الجمهورية "الذي يرتأي للحظة المناسبة وما إذا كانت هناك من ضرورة لمثل هذا الحوار، لا سيما وأن كل شيء في لبنان يجب أن يُحّلّ بالحوار، فتحديد سقف الحوار يتم بالحوار، والتدابير التي ستلي ذلك ستتّخذ بالحوار، وبسط سيادة الدولة وسلاح حزب الله يُبحَث بالحوار".

وعن استعادة كل الأراضي المحتلة، يؤكد عبدالله، أنها "من مهمة وواجب كل اللبنانيين تحرير الأرض، وهناك إصرار من الرؤساء الثلاثة في هذا الموضوع، وبأنه لن يكون هناك أي تهاون في التفريط بأي شبر بالأراضي اللبنانية، وهذا مسار تفاوضي طويل".