اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يشهد البيت الأبيض حالة من الانقسام غير المعلن بين نائب الرئيس جي دي فانس وقيادات وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) حول سير الحرب ضد إيران، ودقة المعلومات المقدَّمة إلى الرئيس دونالد ترامب.

وبحسب تقرير لمجلة ذي أتلانتيك، تتصاعد التوترات داخل الدائرة الضيقة لترامب مع دخول الحرب أسبوعها الثامن، وسط فجوة واضحة في تقييم الوضع العسكري بين فانس وقيادة البنتاغون.

وأشارت المصادر إلى أن الخلاف تجاوز التكتيك العسكري ليصل إلى اتهامات ضمنية بتضليل الرئيس بشأن القدرات الفعلية للجيش الأميركي وتراجع مخزوناته من الأسلحة. وذكرت أن فانس أبدى شكوكًا صريحة تجاه ما يقدمه وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس الأركان دان كين.

في المقابل، يؤكد هيغسيث وكين أن الترسانة الأميركية لا تزال قوية وأن إيران تلقت ضربات قاسية، بينما يرى فانس أن المعطيات الميدانية تشير إلى استنزاف خطير في الصواريخ والذخائر الحيوية.

وتخشى أوساط قريبة من نائب الرئيس من أن هذا النقص قد يضعف قدرة الولايات المتحدة على الرد في حال اندلاع أزمات أخرى، سواء في تايوان أو كوريا الشمالية أو أوروبا.

كما أشار التقرير إلى أن تقديرات استخباراتية تفيد بأن إيران لا تزال تحتفظ بجزء كبير من قدراتها العسكرية، بما في ذلك ثلثا قوتها الجوية وعدد كبير من منصات إطلاق الصواريخ، إضافة إلى استمرار تهديدها في مضيق هرمز.

وتحدث التقرير عن حوادث ميدانية، بينها سقوط مقاتلة أميركية وإعادة تشغيل إيران لنصف منصات الصواريخ المعطلة، ما يثير تساؤلات حول دقة الرواية الرسمية التي تتحدث عن سيطرة كاملة على الأجواء.

ويرى مراقبون أن الخلاف يعكس صراعًا أوسع داخل الإدارة، خاصة مع تحركات هيغسيث لإعادة تشكيل القيادات العسكرية، ما أدى إلى توتر مع مسؤولين مقربين من فانس، بينهم دان دريسكول.

وفي ظل هذه الأجواء، يبدو أن التنافس بين فانس وهيغسيث لا يقتصر على إدارة الحرب، بل يمتد أيضًا إلى حسابات سياسية مرتبطة بالانتخابات الرئاسية المقبلة.

الأكثر قراءة

عــون يــؤكــد: أي تســوية ستــتم من خـــلالـنا أبرز بنود الاتفاق الأميركي - الإيراني المرتقب