اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أطلق أكثر من 600 موظف في شركة "غوغل" دعوة داخلية للإدارة برفض اتفاق مقترح مع وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون"، يتيح استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التابعة للشركة، بما فيها نموذج "جيميني"، في عمليات عسكرية مصنفة سرّية.

وجاءت هذه الدعوة في رسالة وُجّهت إلى الرئيس التنفيذي للشركة سوندار بيتشاي، ووقّع عليها موظفون من أقسام مختلفة، بينها "غوغل ديب مايند" و"غوغل كلاود"، إضافة إلى أكثر من 20 مديراً ومديراً أول ونائب رئيس، في وقت تجري فيه الشركة مفاوضات مع البنتاغون لتوسيع استخدام نماذجها في مهام حساسة وسرّية.

وقال أحد الموظفين المنظّمين للحملة إن "الأعمال المصنفة سرّية تفتقر بطبيعتها إلى الشفافية"، ما يصعّب ضمان عدم إساءة استخدام هذه التقنيات أو توظيفها في إلحاق أذى جسيم أو تقويض الحريات المدنية، مشيراً إلى مخاوف تتعلق بإمكانية استخدامها في تصنيف الأفراد أو استهداف مدنيين.

وأضاف موظفون أن الضمانات المطروحة يصعب تطبيقها عملياً وتقنياً، لافتين إلى سياسات داخل البنتاغون تمنع فرض قيود من جهات خارجية على أنظمة الذكاء الاصطناعي التابعة له، وهو ما يدفعهم للمطالبة برفض أي تعاون يشمل أعمالاً سرّية في الوقت الراهن.

وبحسب الرسالة، اقترحت "غوغل" صياغة تعاقدية تمنع استخدام "جيميني" في المراقبة الداخلية الواسعة أو في تطوير أسلحة ذاتية التشغيل من دون إشراف بشري، فيما طالب البنتاغون بصياغة أوسع تسمح بـ"جميع الاستخدامات القانونية" لضمان مرونة العمليات.

وتأتي هذه التطورات في ظل احتدام المنافسة بين شركات التكنولوجيا الكبرى، من بينها "غوغل"، للفوز بعقود الذكاء الاصطناعي مع الحكومة الأميركية، خصوصاً في المجالات الدفاعية، بعد تراجع بعض اللاعبين في السوق مثل شركة "أنثروبيك".

وكانت "أنثروبيك" قد دخلت في نزاع قانوني مع البنتاغون بعد تصنيفها "خطراً على سلاسل التوريد"، إثر رفضها استخدام أنظمتها في المراقبة الجماعية داخل الولايات المتحدة أو في تطبيقات عسكرية.

وتُعد "غوغل" طرفاً في عقد مع وزارة الدفاع الأميركية ضمن برنامج "GenAI.mil"، فيما تهدف المفاوضات الجديدة إلى توسيع استخدام "جيميني" ليشمل بيئات مصنفة سرّية.

وتستند هذه الحملة إلى حراك سابق داخل "غوغل" عام 2018، حين نجح موظفون في دفع الشركة إلى التراجع عن مشروع "مايفن" مع البنتاغون، الذي كان يهدف إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل صور الطائرات المسيّرة.

لكن في السنوات الأخيرة، اتجهت الشركة تدريجياً إلى تعزيز حضورها في قطاع الدفاع، والمنافسة على عقود الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي العسكري إلى جانب شركات مثل "أمازون ويب سيرفيسز" و"مايكروسوفت".

وفي السياق ذاته، أفادت تقارير إعلامية بأن "غوغل" أبرمت بالفعل اتفاقاً مع البنتاغون يتيح استخدام نماذجها للذكاء الاصطناعي في بعض الأنشطة المصنفة سرّية، ما يعيد الجدل داخل الشركة حول حدود التعاون مع المؤسسات العسكرية الأمريكية.

الأكثر قراءة

جنيف تظلل مفاوضات واشنطن...هل يستفيد لبنان؟ «فيتوات» عدة... ورهان على بدء الانسحاب التدريجي!