اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

دعا الملك تشارلز الثالث، في خطاب نادر أمام الكونغرس الأميركي، الولايات المتحدة إلى التمسك بتحالفاتها الغربية وتعزيز التعاون الدولي، مؤكداً أن التحديات العالمية الراهنة، خصوصاً في ظل الحروب في إيران وأوكرانيا، تتطلب عملاً مشتركاً لا تستطيع أي دولة مواجهته بمفردها.

وقال العاهل البريطاني إن “التحديات التي نواجهها أكبر من أن تتحمّلها أي دولة بمفردها”، داعياً إلى الدفاع عن القيم المشتركة، ومشدداً على أن “مهما كانت اختلافاتنا، نحن نقف متحدين في التزامنا بدعم الديمقراطية”، في وقت تتعرض فيه “العلاقة الخاصة” بين لندن وواشنطن لضغوط سياسية متزايدة.

وجاء الخطاب بالتزامن مع احتفال الولايات المتحدة بمرور 250 عاماً على إعلان الاستقلال عن التاج البريطاني عام 1776، حيث أعرب الملك عن أمله في استمرار التحالف بين البلدين وتعزيز التعاون، داعياً إلى تجنب النزعات الانعزالية، ومؤكداً ضرورة دعم أوكرانيا من أجل “سلام عادل ودائم”.

من جانبه، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال استقبال رسمي في البيت الأبيض، أن بلاده “ليس لديها أصدقاء أقرب من البريطانيين”، بحضور الملكة كاميلا، مشيراً إلى عمق العلاقات التاريخية بين البلدين.

ويُعد هذا الخطاب الثاني فقط لعاهل بريطاني أمام الكونغرس الأميركي، بعد خطاب الملكة إليزابيث الثانية عام 1991، وقد لقي تصفيقاً واسعاً من المشرّعين، وتضمن تنديداً بالعنف السياسي، في إشارة إلى حادثة إطلاق النار الأخيرة خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض، حيث أكد الملك أن مثل هذه الأعمال “لن تنجح في إثارة الخوف والفتنة”.

كما شدد تشارلز الثالث على أهمية حماية البيئة، في استمرار لمواقفه المعروفة في هذا المجال.

وفي وقت سابق، أقام ترامب وزوجته ميلانيا استقبالاً رسمياً في البيت الأبيض تخلله إطلاق 21 طلقة مدفعية واستعراض حرس الشرف، قبل أن يعقد الجانبان اجتماعاً في المكتب البيضوي وصفه ترامب بأنه “جيد جداً”.

وتأتي الزيارة في ظل توترات سياسية بين البلدين، إذ انتقد ترامب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب موقف لندن من الحرب على إيران ورفضها استخدام قواعدها في العمليات الأميركية، إضافة إلى انتقادات للمؤسسة العسكرية البريطانية.

ومن المقرر أن يواصل الملك زيارته إلى نيويورك لزيارة النصب التذكاري لهجمات 11 سبتمبر، قبل أن يتوجه لاحقاً إلى برمودا.

الأكثر قراءة

عون يرفض لقاء نتنياهو قبل انهاء الاحتلال الداخل اللبناني يهدأ وتفاهم بين المكونات على الاستقرار