اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تعيش كولومبيا حالياً واحدة من أشدّ الفترات دمويّة، بعد أن نفذت الجماعات المتمردة 31 هجوماً مسلّحاً خطيراً باستخدام "المتفجرات" و"الدرونات" ما أدّى إلى مصرع وإصابة العشرات، فيما بات إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها المقرر في أيار المقبل محلّ شكّ. 

وأفادت وزارة الدفاع الكولومبية أنّ عدد الضحايا جراء تفجير عبوة ناسفة على الطريق في كولومبيا السبت ارتفع إلى 21 قتيلاً جميعهم مدنيون، وفقاً لأحدث حصيلة أصدرتها السلطات التي أحصت 31 هجوما على الأقلّ نفّذتها خلال نهاية الأسبوع حركة متمردة في جنوب غرب البلاد.

وأوضح وزير الدفاع بيدرو سانشيز عبر الإذاعات المحلية أن نحو 56 شخصا أصيبوا بجروح في هذا الاعتداء الذي استهدف، لأسباب لم توضحها السلطات بعد، مركبات على طريق "باناميريكانا" والتي تربط بين مدينتي "كالي" و"بوبايان" في إقليم "كاوكا" المضطرب.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الناطقة باسم القوات المسلحة قولها إنّ المتمردين نفذوا منذ يوم الجمعة ما مجموعه 31 عملية في 3 أقاليم متجاورة.

وتُنسب هذه الهجمات إلى فصيل منشق عن جماعة القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) رَفَضَ اتفاق السلام الموقَّع عام 2016 ويقوده إيفان مورديسكو المدرج على رأس قائمة المطلوبين في كولومبيا.

فصيل "إيفان مورديسكو"

ورأى الوزير سانشيز أن "الموجة الإرهابية" هي ردّ على عمليات القوات المسلّحة الحكومية في المنطقة، معتبراً عمليات هذه الحركة المتمرّدة التي تستمد تمويلها من تهريب الكوكايين "جرائم حرب".

وقال الرئيس غوستافو بيترو على منصة "إكس"، إن "أولئك الذين نفّذوا الهجوم.. هم إرهابيون وفاشيون ومهرّبو مخدّرات". وأضاف "على أفضل جنودنا مواجهتهم".

وحمّل بيترو مسؤولية التّفجير لإيفان مورديسكو، الذي شبّهه بتاجر المخدرات الراحل بابلو إسكوبار.

وتسعى فلول "فارك" التي رفضت اتفاق السلام المبرم مع الحكومة في العام 2016، إلى نسف محادثات السلام المتعثرة مع الرئيس بيترو.

وتُعَدّ كاوكا التي تحتل زراعة الكوكا غير المشروعة مساحات شاسعة منها، إحدى أكثر المناطق عرضة لعمليات حركة التمرد مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في 31 آيار.

كما تعتبر مسألة الأمن من القضايا الرئيسية التي تتسلّط عليها الأضواء في هذه الانتخابات.

الانتخابات الرئاسية على كف عفريت 

ويتصدّر المرشح اليساري إيفان سيبيدا الذي كان وراء سياسة بيترو المثيرة للجدل القائمة على التفاوض مع الجماعات المسلحة، استطلاعات الرأي لخلافة الرئيس.

ويأتي بعده المرشحان اليمينيان أبيلاردو دي لا إسبرييا وبالوما فالنسيا اللذان تعهّدا باتّباع نهج متشدد حيال الجماعات المتمرّدة. وأفاد المرشّحون الثلاثة بتلقيهم تهديدات بالقتل فيما يخوضون حملاتهم الانتخابية في ظل إجراءات أمنية مشددة.

الأكثر قراءة

جنيف تظلل مفاوضات واشنطن...هل يستفيد لبنان؟ «فيتوات» عدة... ورهان على بدء الانسحاب التدريجي!