اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

 قالت صحيفة "هآرتس" إن مستشارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للشؤون الدولية كارولين غليك، أجرت اتصالات لدفع مخططات تهجير فلسطينيي قطاع غزة، مشيرة أن تلك الجهود "لم تجد نفعا".

وتتحدث "إسرائيل" عن تهجير الفلسطينيين تحت مزاعم "هجرة طوعية"، فيما جعلت غزة بيئة طاردة عبر ارتكاب إبادة جماعية فيها، وتدمير مقومات الحياة، وتشديد الحصار وإغلاق المعابر، ما أدى إلى تفشي المجاعة.

وحذرت السلطة الفلسطينية وحركة حماس مرارا من مخطط التهجير، فيما أعربت الدول العربية عن رفضها لتهجير الفلسطينيين من أرضهم.

وأفادت صحيفة "هآرتس" بأن نتنياهو كلف مستشارته غليك بمهمة دفع مخططات تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة. وأوضحت أن غليك تواصلت مع ما يُسمى إقليم "أرض الصومال" الانفصالي وجمهورية الكونغو الديمقراطية، في محاولة لنقل أهالي غزة، دون جدوى. ونقلت عن مصدر إسرائيلي مطلع أن غليك كُلفت بتعزيز "هجرة" الفلسطينيين من القطاع، في إطار جهود إسرائيلية لدفع هذا التوجه.

وأضافت أن غليك عرضت أفكارا بهذا الشأن على مسؤولين في السفارة الأميركية بـ"إسرائيل"، في سياق خطط أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب العام الماضي لإنشاء ما يسمى "ريفييرا غزة"، القائمة على التهجير.

وقالت الصحيفة إن برقية دبلوماسية كتبت مطلع العام الماضي، واطلعت على أجزاء منها، أشارت إلى أن غليك سعت، عبر علاقات في "إسرائيل" والولايات المتحدة، إلى ترجمة خطة ترامب بشأن غزة إلى برنامج عملي، انطلاقا من اعتبار أن الرؤية وُضعت وأن التنفيذ يقع على عاتق "إسرائيل".

ولفتت الصحيفة إلى أن غليك عملت سابقا صحفية وكاتبة عمود، وكتبت في صحف إسرائيلية وموقع أمريكي يميني، وشغلت منصب نائب رئيس تحرير صحيفة "جيروزاليم بوست". كما ذكرت انها نشرت عام 2014 كتابا بعنوان "الحل الإسرائيلي: خطة الدولة الواحدة للسلام في الشرق الأوسط"، وشككت فيه في الأرقام الديموغرافية الفلسطينية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة الإسرائيلية قررت في آذار 2025 تخفيف قيود سفر الفلسطينيين من غزة، ووافقت على إنشاء "مكتب للهجرة الطوعية" داخل وزارة الدفاع لتشجيع انتقالهم إلى دول ثالثة، دون الكشف عن تفاصيل أنشطته.

وتحاصر "إسرائيل" قطاع غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم. وجرى التوصل لاتفاق وقف النار عقب عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 تشرين الاول 2023، بدعم أميركي، وخلفت ما يزيد على 72 ألف شهيد وأكثر من 172 ألف جريح فلسطيني.

ورغم الاتفاق، تواصل "إسرائيل" الإبادة بحصار وقصف يومي يُسفر عن قتلى وجرحى، كما تمنع إدخال كميات كافية من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل المجهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في أوضاع كارثية.