اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في شهر نيسان، يعود اليوم العالمي للتوحّد ليطرح أسئلة جوهرية حول الوعي، والدمج، ومسؤولية المجتمع تجاه فئة تحتاج إلى فهم أعمق لا إلى أحكام مسبقة. هذا العام، حملت المناسبة بُعداً إضافياً مع مشاركة وزيرة الشؤون الاجتماعية في فعالية ميدانية عكست توجّهاً رسمياً نحو تعزيز حضور هذه القضية في الشأن العام.

الوزيرة شاركت في نشاط توعوي انطلق من دوّار عين سعادة، بمشاركة رؤساء بلديات عين سعادة والفنار وفعاليات تربوية، في خطوة تؤكد أن التوحّد لم يعد ملفاً متخصصاً فحسب، بل قضية مجتمعية تتطلب تضافر الجهود. الحضور الرسمي في مثل هذه المناسبات لا يقتصر على الدعم الرمزي، بل يشكّل مؤشراً على ضرورة إدماج هذه الفئة ضمن السياسات والخطط الوطنية.

الحدث، الذي استضافته مؤسسة الكفاءات، شكّل نموذجاً عملياً لكيفية مقاربة التوحّد من زاوية الدمج. بعيداً عن الطرح النظري، أتاحت الأنشطة المختلفة مساحة تفاعل مباشرة بين المشاركين، حيث برزت أهمية خلق بيئات مشتركة تتيح للأشخاص من ذوي التوحّد التعبير عن قدراتهم والمشاركة بفعالية في المجتمع.

ومن أبرز محطات اليوم، العرض المسرحي الذي قدّمه طلاب من المصابين بالتوحّد، حيث تحوّل المسرح إلى مساحة تعبير حقيقية، تعكس طاقات غالباً ما تبقى غير مرئية. هذا النوع من المبادرات يساهم في تغيير الصورة النمطية، ويعيد تقديم التوحّد كاختلاف في طريقة التفاعل مع العالم، لا كحاجز يمنع الاندماج.

كما برزت أهمية الأنشطة الرياضية المشتركة، لا سيما مع وجود مساحات حديثة تسمح بمشاركة الجميع دون تمييز، في تأكيد على أن الدمج لا يتحقق عبر الخطاب فقط، بل من خلال تفاصيل الحياة اليومية.

في المحصّلة، يعيد اليوم العالمي للتوحّد التذكير بأن القضية لا تختصر بيوم واحد، بل هي مسار مستمر يبدأ بالوعي، ويمرّ بالتقبّل، ويصل إلى الدمج الفعلي. ومشاركة الجهات الرسمية في هذه المسيرة تبقى خطوة أساسية نحو مجتمع أكثر شمولاً وعدالة.

الأكثر قراءة

“المركزي” سيُمّدّد العمل بالتعميمين ١٥٨ و١٦٦ من أول تموز