اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلن "البنتاغون" أنّ الولايات المتحدة ستسحب ما يقرب من 5 آلاف جندي من ألمانيا خلال العام المقبل، وهي خطوة أكّد الرئيس دونالد ترامب أنّها مُجرّد البداية لسلسلة من الإجراءات المماثلة، وفق شبكة "سي أن أن" الأميركية، وأنّ العدد سيكون أكبر بكثير من ذلك.

وسيؤدّي هذا الانسحاب إلى إعادة إجمالي القوات الأميركية إلى المستوى الذي كان عليه قبل الحرب في أوكرانيا عام 2022.

وبحسب بيانات وزارة الدفاع، كان هناك 36436 فرداً عسكرياً أميركياً في ألمانيا اعتباراً من كانون الأول من العام الماضي، وهو ثاني أعلى عدد للقوات الأميركية في الخارج بعد اليابان.

وفي سياق متصل، سيتمّ إلغاء نشر كتيبة مدفعية بعيدة المدى كان مقرّراً في وقت لاحق من هذا العام، ما يحرم ألمانيا من غطاء قدرة صاروخية كبيرة، فيما لم يُشر "البنتاغون" إلى ما إذا كانت القوات المسحوبة ستعود إلى الولايات المتحدة أم سيعاد نشرها في مكان آخر.

الوجود الأميركي في ألمانيا بلغ ذروته في الحرب الباردة

وكان الرئيس الأميركي السابق جو بايدن قد وافق على نشر 7000 جندي أميركي إضافي في ألمانيا في شباط 2022، بعد أيام من بدء الحرب في أوكرانيا.

يُذكر أنّ الوجود العسكري الأميركي في ألمانيا كان قد بلغ ذروته خلال الحرب الباردة، بوجود ما يقرب من 250 ألف فرد متمركزين في ألمانيا الغربية آنذاك.

خارطة تمركز القوات الأميركية في أوروبا

وفي خارطة التمركز الأوروبية، تضمّ إيطاليا أكثر من 12 ألف فرد، والمملكة المتحدة ما يزيد قليلاً عن 10 آلاف فرد، بينما يوجد ما يقرب من 4 آلاف جندي في إسبانيا، حيث هدّد ترامب بسحبهم بسبب رفض الحكومة الإسبانية السماح باستخدام القواعد هناك في حربه ضدّ إيران.

وتؤدّي المنشآت الأميركية في أوروبا، إلى جانب دورها في الحرب الباردة، دوراً محورياً في العديد من أزمات الشرق الأوسط، حيث تستضيف القواعد الجوية والبحرية الهامّة مثل "رامشتاين" في ألمانيا، وقاعدتي "لاكينهيث" و"ميلدنهال" في المملكة المتحدة، و"أفيانو" و"نابولي" في إيطاليا، وقاعدة "لاجيس فيلد" في جزر الأزور البرتغالية.

كما يقع مقر القيادة الأوروبية والقيادة الأفريقية الأميركية (أفريكوم) في مدينة شتوتغارت الألمانية.

ويُذكر أنّ ترامب سعى خلال ولايته الأولى إلى خفض كبير في عدد القوات الأميركية في ألمانيا، إلا أنّ ذلك لم يتحقّق، بحسب جيف راثكي الدبلوماسي الأميركي السابق ورئيس المعهد ⁠الأميركي ​الألماني بجامعة "جونز هوبكنز"، الذي أوضح أنّ "القوات الأميركية في أوروبا ​ليست تبرّعاً للأوروبيين الجاحدين، وإنما أداة من أدوات النفوذ العسكري الأميركي عالمياً".

الأكثر قراءة

ساعات حاسمة: الرد الايراني وصل الى واشنطن عون يدخل على خط «العفو العام» وخلافات تؤجل جلسة اللجان