فتحت زيارة الأمير يزيد بن فرحان إلى بيروت وما نتج عن مضمونها، تحديدا لجهة تضمنها إعادة إحياء لاتفاق الطائف بصيغته الحالية، دون أي تعديلات، الكثير من التساؤلات حول الاهداف والاسباب، في ظل "رفض" مسيحي تاريخي الصيغة الحالية، والمطالبة الدائمة بتعديلات شكلية وجوهرية، تعيد التوازن إلى النظام اللبناني ومؤسساته الدستورية.
واذا كانت اي مواقف رسمية لم تصدر حتى الساعة عن القيادة المسيحية السياسية الاساسية، تؤكد اوساط مسيحية مقربة من الكنيسة، أن تطبيق اتفاق الطائف بعد ثلاثين عاما على اقراره، مع ما رافق تنفيذه من ثغرات أدت إلى تعطيل المؤسسات الدستورية، وان كاملا، تفترض قيام مراجعة كاملة لبنوده متوقفة عند الأسباب التالية:
ـ لقد وضع اتفاق الطائف في الاساس، مترجمة سياسية لخسارة المسيحيين للمعركة العسكرية، إذ جاء على حساب مصالحهم وسلطتهم ونفوذهم في النظام السياسي اللبناني، نتيجة التوازنات الجديدة يومها الإقليمية والداخلية، مع التذكير بأن تنفيذه ترافق مع حرب الخليج الثانية، والدخول الأميركي المباشر على الأرض في المنطقة.
ـ بتركيبته، يستحيل تطبيق اتفاق الطائف دون وجود راع من خارج النظام السياسي اللبناني، لحل الإشكالات والتعطيل التي يحملها الاتفاق ذاته، وهو ما تبين في الممارسة منذ قيام الجمهورية الاولى، وبالتالي إذا كان المطلوب اليوم قيام دولة سيدة حرة ومستقلة، فإن المطلوب نظام سياسي لا يحتاج لتدخل خارجي دائم.
ـ لقد قام اتفاق الطائف على ثنائية السعودية ـ سوريا، التي حكمت لبنان لسنوات بمباركة اميركية، وهي معادلة سقطت مع انهيار النظام السوري، وبالتالي بات واجبا تعديل الاتفاق أو حتى تغييره بما يتفق مع الواقع الجديد.
- الاتجاه اليوم لإقرار قانون انتخابات نيابية من خارج القيد الطائفي، ستكون له تداعيات عكسية في الشارع، خصوصا أن المجتمع المسيحي بكافة أطيافه يرى في إلغاء الطائفية السياسية استهدافا للوجود المسيحي في لبنان، الذي يعاني من خطر كبير عبر عنه البابا لاون الرابع عشر بوضوح.
ـ الثغرات التقنية التي يعاني منها الاتفاق "الغريب العجيب" لجهة اعتماده قواعد مخالفة لكل الاعراف القانونية والدستورية المعروفة حول العالم.
وتابعت الاوساط، بأن القيادات المسيحية مدعوة اليوم إلى اتخاذ موقف موحد، تجاه ما هو مطروح، ووضع تصور واضح لنظام حكم يصلح للانتقال إلى الجمهورية الثالثة، حيث لا تعطيل ولا "نظام نكايات"، يقوم على ثنائية مسيحية ـ إسلامية شكلية، لم تنجح في تحقيق غاياتها.
وكشفت الاوساط، بأن التحضيرات بدأت للقيام بحملة اتصالات خارجية، لدى دول القرار وتحديدا في اتجاه الفاتيكان، للمطالبة بممارسة الضغوط المطلوبة، لعدم تطبيق الاتفاق بشكله الحاضر نظرا لمخاطره على الكيان اللبناني، وعدم مراعاته التركيبة الاجتماعية، حيث المطلوب قيام عقد اجتماعي جديد ينبثق عنه نظام سياسي واقتصادي .
يتم قراءة الآن
-
لبنان بالانتظار: ما بعد انتخابات الكنيست والكونغرس قاسم يعلن انفتاحه على المفاوضات مع دمشق... وصمت سوري يقابله
-
أجل... للقاء دمشق وحزب الله
-
عبور مفاجئ إلى لبنان... 11 إسرائيليًا يشعلون استنفارًا أمنيًا
-
«الفجوة» كبيرة بين مفاوضات روما والميدان في الجنوب العبوة الناسفة في مجدل زون «رسالة» في أكثر من اتجاه؟
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
19:57
ترامب: كل شيء يسير بشكل استثنائي في ما يتعلق بإيران وأنا سعيد جدا بأداء وزير الحرب
-
19:44
وكالة الأنباء العراقية عن مصدر مسؤول: المركزي الأميركي أرسل شحنة نقدية 500 مليون دولار إلى نظيره العراقي
-
19:20
مسؤول بالخارجية الأميركية للجزيرة: جولة المفاوضات السابعة بين لبنان و"إسرائيل" برعاية أميركا في روما كانت مثمرة
-
19:18
"فارس" نقلاً عن مصدر مطلع: يتوجب على السفن في مضيق هرمز دفع خدمات التأمين والتزود بالوقود والرسوم البيئية وما شابه ذلك
-
19:14
وكالة "فارس" نقلاً عن مصدر مطلع: الممرات الشمالية والجنوبية لمضيق هرمز ستلغى
-
19:06
التلفزيون الإيراني: لن تُمنح الدول التي ألحقت أضرارا بإيران تصاريح لعبور مضيق هرمز حتى تدفع تعويضات
