اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشف تقرير لموقع “ميدل إيست آي” أن الولايات المتحدة و"إسرائيل" رفضتا وثيقة قدمتها الفصائل الفلسطينية، من بينها حركة حماس، في ختام جولة المفاوضات الأخيرة حول مستقبل قطاع غزة، بعدما ربطت هذه الوثيقة بين مسألة نزع السلاح وبين إقامة دولة فلسطينية وضمانات أمنية متبادلة. وبحسب مصدر فلسطيني مطلع على مجريات المحادثات، فإن المقترح شدد على أن أي نقاش حول سلاح الفصائل يجب أن يأتي ضمن إطار سياسي شامل يضمن الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حق تقرير المصير، إلى جانب تعهدات بوقف استهداف المدنيين في القطاع.

وأشار التقرير إلى أن الخلافات تعمّقت بين الجانب الفلسطيني من جهة، والولايات المتحدة و"إسرائيل" من جهة أخرى، عقب سلسلة اجتماعات عُقدت في القاهرة وإسطنبول خلال الأسابيع الماضية، حيث يتمسك الطرفان الأميركي والإسرائيلي بشرط نزع سلاح حماس والفصائل الأخرى كمدخل أساسي لأي اتفاق دائم لوقف إطلاق النار، بينما ترفض الفصائل هذا الطرح وتؤكد أن الحل السياسي يجب أن يسبق أي ترتيبات أمنية.

ووفق المعطيات، قدّم الوفد الفلسطيني مقترحه إلى الوسطاء المصريين والأتراك، إلا أن الرد جاء برفض الوثيقة، مع نقل رسائل ضغط وتهديد إلى فريق التفاوض الفلسطيني. في المقابل، شددت الفصائل على ضرورة التزام "إسرائيل" الكامل ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك وقف العمليات العسكرية، والانسحاب من المناطق المتفق عليها، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية وفق الآليات المحددة.

كما تضمن المقترح الفلسطيني دعوة إلى إعادة إعمار قطاع غزة، ونشر قوة دولية للإشراف على تنفيذ الاتفاق، إضافة إلى نقل إدارة القطاع إلى لجنة وطنية بصلاحيات كاملة، على أن يتم بحث مسألة السلاح ضمن سياق سياسي وأمني شامل قائم على ضمانات متبادلة. وأكدت الوثيقة أن أي اتفاق يجب أن يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً لتحقيق الاستقرار.

في المقابل، أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن تل أبيب تدرس خيار استئناف العمليات العسكرية في غزة، في ظل تعثر المفاوضات، بينما أشار مسؤول إسرائيلي إلى استمرار الاتصالات مع الوسطاء رغم عدم إحراز تقدم. كما كشفت مصادر عن جهود سابقة قادها مبعوثون دوليون لطرح خطة لنزع السلاح خلال فترة زمنية محددة، تشمل تسليم الأسلحة الثقيلة وكشف البنية التحتية العسكرية للفصائل، وهو ما قوبل برفض فلسطيني.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الانتهاكات الميدانية، والتأخير في تنفيذ الالتزامات الإنسانية، ما أدى إلى تآكل الثقة بين الأطراف. وتشير الأرقام إلى ارتفاع عدد الشهداء في غزة إلى أكثر من 72 ألفاً، مع آلاف المفقودين تحت الأنقاض، بالتوازي مع توسع الوجود العسكري الإسرائيلي في مناطق تتجاوز الحدود المتفق عليها ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، الأمر الذي يعقّد المشهد ويدفع بالمفاوضات نحو مزيد من الجمود.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

جنيف تظلل مفاوضات واشنطن...هل يستفيد لبنان؟ «فيتوات» عدة... ورهان على بدء الانسحاب التدريجي!