اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلنت منظمة الصحة العالمية عن وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين بعد تفشّي مرض تنفسي حاد على متن سفينة سياحية كانت تبحر في المحيط الأطلسي، وسط تأكيد إصابة واحدة بفيروس “هانتا”، وهو فيروس نادر يُنقل عادة عبر القوارض وقد يسبب مضاعفات خطيرة.

وبحسب البيانات، تم رصد ست حالات إجمالية بين الركاب، بينها حالة مؤكدة مخبريًا وخمس حالات مشتبه بها، فيما توفي ثلاثة أشخاص، وتلقى أحد المصابين العلاج في وحدة العناية المركزة في جنوب أفريقيا بعد تدهور حالته الصحية.

وتعود تفاصيل الحادثة إلى السفينة السياحية “إم في هونديوس”، التي انطلقت من مدينة أوشوايا في الأرجنتين باتجاه الرأس الأخضر، حيث بدأت الأعراض التنفسية بالظهور أثناء الرحلة، ما دفع إلى نقل عدد من المصابين إلى مستشفيات في جنوب أفريقيا.

ويُعد فيروس هانتا من الأمراض النادرة التي تنتقل إلى الإنسان عبر التعرض للقوارض، خصوصًا من خلال استنشاق أو ملامسة إفرازاتها مثل البول أو البراز أو اللعاب، وغالبًا ما تنتشر العدوى في الأماكن المغلقة أو ضعيفة التهوية.

وتبدأ أعراض الإصابة بشكل يشبه الإنفلونزا، وتشمل ارتفاعًا في درجة الحرارة، وقشعريرة، وآلامًا عضلية شديدة، إضافة إلى صداع وإرهاق عام، وقد تتطور الحالة لاحقًا لتشمل ضيقًا حادًا في التنفس نتيجة تراكم السوائل في الرئتين.

وفي المراحل الأكثر خطورة، قد تؤدي العدوى إلى مضاعفات مثل الفشل الرئوي الحاد، وانخفاض شديد في ضغط الدم، وفشل في الدورة الدموية أو في عدة أعضاء، خصوصًا في حال تأخر التشخيص أو ضعف الرعاية الطبية.

ولا يوجد حتى الآن علاج نوعي أو لقاح للفيروس، ويعتمد التدخل الطبي على الرعاية الداعمة داخل المستشفيات، بما يشمل دعم التنفس، وضبط ضغط الدم بالسوائل والأدوية، والمتابعة الدقيقة في وحدات العناية المركزة.

وأوضحت التقارير أن أولى الحالات كانت لراكب يبلغ من العمر 70 عامًا توفي على متن السفينة، تلاه وفاة زوجته البالغة 69 عامًا في أحد مستشفيات جوهانسبرغ، بينما يتلقى راكب ثالث يبلغ 69 عامًا العلاج في العناية المركزة وسط متابعة طبية مكثفة.

الأكثر قراءة

عون: حان الوقت لتفوّق قوّة المنطق على منطق القوّة رسم المعادلات تحت النار... هل تمتدّ الهدنة الى لبنان؟