اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أفادت مصادر دبلوماسية آسيوية لـ"الميادين"، يوم الأربعاء، بأنّ الصين حاسمة في موقفها الرافض لتحويل القمة المرتقبة بين الرئيسين شي جين بينغ ودونالد ترامب في بكين إلى ورقة ضغط على إيران، مؤكدة أنّ بكين كانت قد أدركت مبكراً أنّ إعلان ترامب ما سمّاه "مهمة حرية الملاحة" لم يكن سوى محاولة أميركية للضغط السياسي عشية القمة.

ويزور الرئيس الأميركي، الصين، في هذا الشهر بعدما قام بتأجيل زيارته في وقتٍ سابق، بسبب عدوانه على إيران.

وأضافت المصادر أنّ القيادة الصينية ترى أنّ واشنطن تعوّل إلى حدّ كبير على توظيف تصعيدها تجاه إيران كورقة ضغط، أو حتى كأداة ابتزاز، في سياق حساباتها الاستراتيجية.

وفي هذا الإطار، تعتبر بكين أنّ إخفاق "عملية حرية الملاحة" أفقد ترامب أحد أبرز عناصر الضغط التي كان يسعى إلى استخدامها في مشروعه للتسوية الكبرى مع الصين.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فجر الأربعاء، تعليق ما سمّاه "مشروع الحرية" المرتبط بحركة السفن عبر مضيق هرمز، بشكل مؤقت ولمدة قصيرة، على حدّ قوله.

وأشارت المصادر الى إنّ الصين تولي اهتماماً كبيراً بمنطقة الخليج وتعزيز علاقاتها مع دوله، لكنها تشدد على أنّ هذا الاهتمام لا يأتي على حساب إيران استراتيجياً، مؤكدة أنّ بكين تنظر بجدية إلى مستقبل الخليج والمنطقة عموماً في مرحلة ما بعد الحرب.

وأضافت أنّ الصين حريصة على الدفع نحو تشكيل تفاهم أمني إقليمي مستقل تكون إيران جزءاً أساسياً فيه، وليس على حسابها، مشيرة إلى أنّ بكين، رغم امتلاكها علاقات اقتصادية قوية مع دول الخليج، ترفض الانخراط في أي ضغوط خارجية تستهدف طرفاً معيناً، ولا سيما إيران.

وفي السياق نفسه، حذّرت الصين، وفق المصادر، من الانسياق وراء السياسات الأميركية، ومن تحويل بعض دول الخليج إلى قواعد متقدمة تُستخدم في استهداف إيران، مؤكدة في الوقت ذاته حرصها على أن تكون مصائر دول الخليج بيد شعوبها.

كما ترى بكين أنّه لا يمكن الوصول إلى صيغ حلول أو تفاهمات أمنية في منطقة الخليج، وخصوصاً في مضيق هرمز، من دون مشاركة إيران، لافتة إلى أنّها تعمل على الدفع نحو صيغة متكاملة تجمع بين الأبعاد الاقتصادية والأمنية والسياسية، من دون تقديم ضمانات أمنية خاصة لأي طرف.

وتعتقد الصين أنّ على دول الخليج، على ضفتيه، أن توفر الضمانات الأمنية المتبادلة في ما بينها، مقابل تقديم بكين ضمانات اقتصادية جدية، معتبرة أنّ العامل الاقتصادي يشكّل المدخل الأساسي لأي تسوية سياسية في المنطقة، وهو الكفيل بالحد من احتمالات الحروب.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

عون يرفض لقاء نتنياهو قبل انهاء الاحتلال الداخل اللبناني يهدأ وتفاهم بين المكونات على الاستقرار