بدأت الأحزاب السياسية التركية، استعدادات داخلية وميدانية مبكرة جداً لخوض انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة أيضاً، لكن الموعد المتوقع لها هو منتصف العام القادم، وسط حديث عن تنافس عدة مرشحين على كرسي الرئاسة، بينهم علي باباجان.
وطُرح اسم السياسي ورجل الاقتصاد التركي البارز، باباجان، بين المرشحين المحتملين بجانب مرشحي حزب العدالة والتنمية الحاكم، وحزب الشعب الجمهوري بوصفه أكبر أحزاب المعارضة.
ويتوقع أن يترشح الرئيس رجب طيب أردوغان لولاية رئاسية ثالثة كون ولايته الثانية الحالية والأخيرة دستورياً، لم تنته عند إقامة انتخابات مبكرة، بجانب مرشح عن حزب المعارضة الرئيس لم يتم البت حول هويته مع صعوبة ترشح رئيس بلدية إسطنبول المسجون بعدة قضايا، أكرم إمام أوغلو.
وكشف باباجان عن احتمال خوضه سباق الرئاسة في سيناريو محتمل يضعه لأول مرة في منافسة مباشرة مع أردوغان الذي شاركه قبل نحو ربع قرن تأسيس حزب العدالة والتنمية، قبل أن ينشق عنه ويؤسس عام 2020 حزب الديمقراطية والتقدم (ديفا).
وقال باباجان إنه يركز على إنشاء تحالف سياسي من الآن، والاتفاق بين أحزاب ذلك التحالف على مرشح مشترك، سواء كان هو أو أي من زعماء أحزاب التحالف الذي يتوقع أن يضم حتى الآن، حزب المستقبل برئاسة أحمد داوود أوغلو، وحزب السعادة برئاسة محمود أركان.
وأوضح باباجان في مقابلة تلفزيونية كشفت عن مساره السياسي في الفترة القادمة، إنه يسمع اسمه كثيراً كمرشح رئاسي، وأن حزبه جاهز لتولي السلطة وقد أنجز خططه لإدارة البلاد بما في ذلك إعداد دستور جديد لتركيا.
وتنضوي الأحزاب الثلاثة في ائتلاف داخل البرلمان تحت اسم "المسار الجديد"، وتتسم بكونها أحزابا محافظة وتستهدف إلى حد كبير الجمهور ذاته الذي يستهدفه حزب العدالة والتنمية الحاكم، وحزب "الرفاه من جديد" بزعامة فاتح أربكان الذي يعتزم خوض الانتخابات الرئاسية أيضاً.
قال مصدر في حزب العدالة والتنمية، إن ترشح باباجان للرئاسة يمثل تحدياً كونه يتمتع بخبرة كبيرة في الإدارة والاقتصاد، من خلال عمله وزيراً ومسؤولاً لسنوات طويلة في حكومات الحزب الحاكم قبل أن ينشق عنه عام 2019.
وأوضح المصدر أن التقييمات الداخلية الأولية في حزب العدالة والتنمية الحاكم، تستبعد موافقة باباجان على الانخراط في تحالف مع الحزب الذي انشق عنه، مع استبعاد تحالفه مع حزب الشعب الجمهوري.
وأضاف أن بقاء باباجان خارج التحالفين الرئيسين المحتملين في تركيا، سيقلل من قدرة التحالف الذي سيمثله في الفوز بالانتخابات، لكن الأصوات التي سيحصل عليها تؤثر على مرشحي الحزب الحاكم ومرشح حزب المعارضة الرئيس.
ويقول باباجان إن حزب العدالة والتنمية الحاكم انحرف عن مساره ويرفض مسؤولوه الاستماع له، لذلك غادر الحزب برفقة أعضاء كثر آخرين، ويرفض تكرار تجربة التحالف مع حزب الشعب الجمهوري بعد تحالف العام 2023 غير الناجح، ويقول إن تركيا بحاجة لبديل ثالث وإدارة حكيمة للاقتصاد.
ويواجه باباجان منافسة من مرشح آخر هو فاتح أربكان الذي كشفت انتخابات 2024 المحلية عن زيادة في شعبية حزبه، وساهم قبلها بعام في مساعدة أردوغان على هزيمة مرشح حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو.
ومن شأن انخراط أحزاب "المسار الجديد" مع حزب الرفاه من جديد في تحالف واحد، واتفاقها على ترشيح باباجان أن يعزز قوته في المنافسة، فيما يمثل التوجه الذي سينتهجه حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب المقرب من الأكراد والذي يحتل المرتبة الثالثة في البرلمان، عاملاً حاسماً آخر في المنافسة.
وشغل باباجان في مسيرته السياسية مناصب عديدة بعد تأسيس حزب العدالة والتنمية عام 2001 ووصوله للسلطة في العام التالي، فكان وزيرا للخارجية ووزيرا للاقتصاد وكبير المفاوضين في محادثات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، ونائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية.
ويشكل الاقتصاد عاملاً حاسماً في الانتخابات القادمة بالنظر لارتفاع مستوى التضخم لمستويات كبيرة (نحو 32 بالمئة)، وصعوبة تحقيق الحكومة لهدف خفضه لرقم من خانة واحدة قبل موعد الانتخابات وامتصاص غضب الفئات المهمشة ومحدودة الدخل.
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
00:00
برشلونة يتوج بطلاً للدوري الاسباني لكرة القدم بفوزه على ريال مدريد (2-0).
-
23:57
مسؤول إيراني رفيع لوكالة تسنيم: لا أحد يصيغ الإجابات لإرضاء ترامب، إذا لم يكن ترامب راضيًا عن الإجابة - فهذا بطبيعة الحال أفضل. رد الرئيس "لا يهمنا".
-
23:52
ترامب لأكسيوس: المفاوضات مع إيران مسؤوليتي وليس أي شخص آخر.
-
23:46
رئيس الحكومة نواف سلام لـ"العربية": لم نختر الحرب وتم جر بلدنا للمواجهة بين إيران وأميركا.
-
23:46
سلام: بنت جبيل باتت نسخة من غزة، ومنفتحون على اتفاق سلام مع "إسرائيل" بعد تلبية مطالبنا.
-
23:40
ترامب لأكسيوس: ناقشت مع نتنياهو رد إيران.
