اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تشهد موجات الحر المتزايدة حول العالم تأثيرات لا تقتصر على الإرهاق الجسدي، بل تمتد إلى السلوك البشري والحالة النفسية، بما في ذلك سرعة الانفعال واتخاذ القرار، حتى لدى الأشخاص الأصحاء.

ويلاحظ خلال الطقس الحار ارتفاع مستويات التوتر والعصبية لدى كثير من الأفراد، وهو ما يفسره علماء السلوك بما يُعرف بـ"فرضية الحرارة"، التي تربط بين ارتفاع درجات الحرارة وزيادة السلوك الانفعالي والعدواني.

ويؤدي التعرض للحر الشديد إلى إجهاد فسيولوجي، حيث يرتفع معدل ضربات القلب وينشط الجهاز العصبي المرتبط باستجابات التوتر، ما يجعل الشخص أكثر حساسية وأقل قدرة على ضبط انفعالاته.

ولا يقتصر التأثير على المزاج فقط، بل يمتد إلى طريقة التفكير واتخاذ القرار، إذ تشير الدراسات إلى أن الأشخاص في حالات الانزعاج الناتج عن الحرارة يميلون إلى قرارات أسرع وأقل دقة، مع اعتماد أكبر على الحدس بدل التحليل المنطقي.

وقد يؤدي ذلك إلى تصرفات متسرعة في مواقف يومية مثل القيادة أو التعاملات المختلفة، خاصة في البيئات المزدحمة أو تحت الضغط.

ومع تصاعد موجات الحر المرتبطة بالتغير المناخي، يحذر خبراء من أن هذه التأثيرات قد تصبح عاملاً غير مباشر يؤثر على السلوك العام وصناعة القرار.

وفي المقابل، يؤكد مختصون أن اتخاذ إجراءات بسيطة مثل تجنب التعرض المباشر للشمس، وشرب الماء، وضبط الانفعالات، يمكن أن يخفف من هذه التأثيرات.

الكلمات الدالة