اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

هل قرر حزب الله العودة الى اسلوب العمليات الاستشهادية، في مواجهة قوات العدو الاسرائيلي في جنوب لبنان، وتفجير المقرات العسكرية والآليات، واستهداف قادة الاحتلال وضباطه بعمليات استشهادية، على غرار العمليات التي نفذها أبطال المقاومة الإسلامية والوطنية، كاحمد القصير وبلال فحص وسناء محيدلي ووجدي الصايغ ولولا عبود وغيرهم بالعشرات؟

فحسب المعلومات المؤكدة، فان هذا الخيار يدرس بعناية من قبل قادة المقاومة، وقد وضع على الطاولة، وسيتم اللجوء إليه وفق سير المعارك، لأن كل الوسائل ستستخدم في مواجهة الاحتلال، عبر " وخزات الابر المتواصلة " لانهاكه وشله. وستشهد الايام المقبلة عمليات نوعية داخل القرى التي دخلها جيش الاحتلال صوريا، لان قرى الجنوب ما زالت عمليا تحت سيطرة المقاومين، من خلال المسيرات الانقضاضية والصواريخ والعبوات الناسفة وراجمات الكاتيوشا، حيث ينطلق المقاومون من داخل الإنفاق التي تربط قرى الجنوب بعضها ببعض، عبر شبكات معقدة قد تمتد الى خارجه.

فالجنوب فوق الارض هو غير الجنوب تحت الارض كما غزة، واستقرار جيش العدو في هذه القرى والسيطرة عليها مستحيل، مهما نفذ من غارات وعمليات . هذه الوقائع يعترف بها جيش العدو، من خلال بياناته عن اشتباكات يومية داخل الخيام والطيبة وشمع وحولا والعديسة وبنت جبيل وعلما الشعب وسائر القرى التي دخلها . مع العلم ان نجاح المسيرات الانقضاضية في استهداف جنود العدو، يحتاج اولا الى الاستطلاع الجيد والمراقبة الدقيقة من أماكن قريبة ومكشوفة لتحركات العدو وخطوط امداداه، بالاضافة الى التركيز والهدوء والعزيمة والقدرة على الاختباء والمناورة والتصوير، وهذا ما يقوم به المقاومون الذين تفوقوا في كل المواجهات المباشرة من نقطة صفر، مما يشكل اكبر ضغط نفسي على جنود الاحتلال.

الوضع العسكري في جنوب لبنان شبيه بمرحلة ١٩٨٢، و"الجيش الاسرائيلي" غرق في الرمال اللبنانية مجددا، ولن يخرج منها إلا بجروح قاتلة، ولا قدرة له على الاستمرار في هذه المعادلة العسكرية، وهذا ما يجعل الخيارات امامه محدودة . اما التقدم نحو منطقة ما بين النهرين " الليطاني والاولي "، فهذا يحتاج إلى قوات اضافية لتوسيع رقعة الانتشار. وكلها خيارات سيئة للعدو ونتنياهو، الذي تراجع عن شعار القضاء على حزب الله الى الخطوط الخضراء والحمراء والصفراء، التي لن تجلب الاستقرار والامان لمستوطني الشمال.



الأكثر قراءة

عون يرفض لقاء نتنياهو قبل انهاء الاحتلال الداخل اللبناني يهدأ وتفاهم بين المكونات على الاستقرار