اجاز الرئيس الأميركي دونالد ترامب للعدو الإسرائيلي بقصف مبنى في حارة حريك بالضاحية الجنوبية، وهو ما اعترف به بنيامين نتنياهو، وأن المستهدف هو قائد «قوة الرضوان» في حزب الله أحمد بلوط. وهذا اختراق لما يسمى هدنة، اعلن عنها ترامب قبل حوالى شهر، وأبلغها إلى كل من الرئيس اللبناني جوزاف عون ونتنياهو، الذي لم يلتزم بها جنوب الليطاني وشماله وفي البقاع، لا سيما الغربي منه.
فالاعتداء الإسرائيلي بموافقة أميركية، حصل قبل نحو 10 أيام على انتهاء مهلة الثلاثة أسابيع، التي تم فيها التمديد لوقف النار، ويأتي عشية زيارة نتنياهو إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي في 11 أيار الحالي.
والاغتيال الإسرائيلي لقائد «قوة الرضوان» كما أعلن العدو، تزامن أيضا مع اغتيال النجل الرابع لمسؤول حركة «حماس» في غزة خليل الحية عزام، بعد استشهاد اشقائه الثلاثة. و»لاسرائيل» أكثر من هدف: استمرار فك ارتباط جبهة حزب الله عن إيران، التي قد تتوصل أميركا معها إلى اتفاق، ثم الضغط على الحكومة اللبنانية لتعمل بشكل جدي وفاعل على نزع سلاح حزب الله، الذي تتكفل به «إسرائيل» حاليا، ولن توقف حربها إلا بإنهاء وجود هذا السلاح كاملا في كل لبنان.
وأسقطت الغارة على الضاحية الجنوبية ما سمي «بالضمانات الأميركية»، التي أعطيت للبنان حول وقف إطلاق النار، ووضعت السلطة اللبنانية في موقع مربك، وإحراجها أمام اللبنانيين الذين قيل لهم بأن المفاوضات المباشرة مع «إسرائيل» توقف الحرب، وهذا لم يحصل، لا بل مع الجولتين الأولى والثانية من المفاوضات في واشنطن، والتي مثلت فيهما لبنان السفيرة ندى حمادة معوض، كان العدو الإسرائيلي يصعّد من اعتداءاته، في رسالة عسكرية بأن على رئيس الجمهورية أن يأتي إلى واشنطن ويلتقي نتنياهو، ويبرم معه اتفاقا حول وقف الحرب. وما مذكرة التفاهم التي وزعتها وزارة الخارجية الأميركية بعد الاجتماع اللبناني- «الإسرائيلي» الأول، الذي رعاه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، هو ما ينبغي أن يحصل.
العدوان الإسرائيلي على الضاحية أخرجها من اتفاق وقف إطلاق النار بتأكيد أميركي، وهو ما قد يحصل في بيروت، التي توعدها نتنياهو ووزير حربه يسرائيل كاتس، وسبق أن تعرضت لعدوان واسع منتصف نيسان الماضي، أدى إلى سقوط نحو 300 شهيد ومئات الجرحى وتدمير منازل ومؤسسات، وكان من نتيجة ذلك إصدار الحكومة اللبنانية قرارا بإعلان بيروت خالية من السلاح، وحصر السلاح بالسلطة فقط.
فهل يؤدي العدوان الإسرائيلي على الضاحية وتهديد بيروت وعدم توقف الاعتداءات، إلى تعليق لبنان مشاركته بالمفاوضات المباشرة مع «إسرائيل»؟
هذا السؤال مطروح ويتكرر لا سيما في عين التينة، التي لا تصدق الوعود الأميركية، وللرئيس نبيه بري تجارب معها، وآخرها اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024، الذي لم تتدخل أميركا سواء عبر لجنة «الميكانيزم» أو الموفدين والسفراء، لوقف العدوان على لبنان، وهو ما سبق وإبلغه لمن اتصل به حول المفاوضات المباشرة التي رفضها، وفق ما يعلنه الرئيس بري بمواقفه وتصريحاته، ويبلغه إلى كل الموفدين والوسطاء.
فوقف العدوان الإسرائيلي وتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار، هو ما يجب أن يحصل عليه لبنان، وأن قصف مبنى في الضاحية بموافقة أميركية يعطي ورقة للبنان، إلى عدم الذهاب إلى الجولة الثالثة من المفاوضات في العاصمة الأميركية، والتي سيحضرها ممثل لبنان السفير سيمون كرم لرفع الصوت، وهذا ما وصل من نصائح إلى القصر الجمهوري.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
11:15
غارة إسارائيلية تستهدف بلدة النميرية قضاء النبطية
-
11:15
الجزيرة: قصف مدفعي إسرائيلي على بلدتي الحنية والقليلة جنوبي لبنان
-
10:34
تمكن فريق من الصليب الأحمر اللبناني وبالتعاون والتنسيق مع الجيش اللبناني من اخلاء مجموعة من المدنيين من بلدة ميفدون قضاء النبطية حاصرتهم الغارات الاسرائيلية وبينهم جريح وجرى نقلهم من المنطقة الخطرة في ميفدون الى خارج منطقة النبطية
-
10:16
وزيرة الشؤون الإجتماعية من المدينة الرياضية: حراسة المدينة الرياضية من الجيش اللبناني وهذا يطمئنني والخدمات متوفرة من الطعام والطبابة والحمامات
-
10:16
وزيرة الشؤون الإجتماعية من المدينة الرياضية: نناشد أهلنا في الـBiel للقدوم إلى المدينة الرياضية والمعترضون أعتقد أنهم يعارضون من دون المعلومات الحقيقية وعليهم رؤية أن هذا المكان أفضل لهم ولأولادهم
-
10:11
روسيا: وزارة الدفاع: تم تسجيل نحو 1365 خرقاً لنظام وقف إطلاق النار في منطقة العملية العسكرية الخاصة طوال فترة الهدنة
