اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب أن "دور المقاومة أساسي في مواجهة العدوان الإسرائيلي"، رافضاً ما وصفه بالدعوات إلى الاستسلام أو التخلي عن الثوابت الوطنية، ومشدداً على أن لبنان يمر بمرحلة حساسة تتطلب وحدة داخلية وموقفاً وطنياً متماسكاً.

وفي خطبة الجمعة، اعتبر الخطيب أن التصعيد الإسرائيلي كان متوقعاً، منتقداً ما وصفه بـ"البرودة" في تعاطي بعض الجهات الرسمية مع التطورات الميدانية، معرباً عن أسفه لما آلت إليه الأوضاع الإنسانية في الجنوب، ولا سيما لجهة معاناة النازحين وتفاقم الأزمات المعيشية.

واستند الخطيب في خطبته إلى آيات قرآنية تدعو إلى الوحدة ورفض التفرقة، مشدداً على أن الاجتماع والوحدة يشكلان مصدر قوة، فيما يؤدي الانقسام إلى الضعف واستغلال القوى الخارجية للأزمات الداخلية، داعياً إلى اعتماد الحوار كسبيل لحل الخلافات ومنع الانزلاق إلى الفتن الداخلية.

وتطرق إلى تجارب الحرب في لبنان، محذراً من تكرار "مشاريع انتحارية" أدت سابقاً إلى نتائج كارثية، على حد تعبيره، مشيراً إلى مواقف تاريخية لقيادات دينية وسياسية دعت إلى الإصلاح وتفادي الانزلاق نحو الصراعات.

وانتقد الخطيب ما وصفه بمحاولات "الدعوة إلى التحالف مع العدو الصهيوني" أو التخويف من المقاومة وسلاحها، مؤكداً أن المقاومة لم تتعامل مع الداخل اللبناني بمنطق انتقامي، بل تركت معالجة بعض الملفات للدولة، بحسب تعبيره.

وفي الشق السياسي، رأى أن استمرار العدوان الإسرائيلي والخروقات الميدانية، وصولاً إلى استهداف الضاحية الجنوبية، يعكس هشاشة الوضع القائم، منتقداً ما اعتبره تقصيراً رسمياً في التحرك الدبلوماسي لمواجهة التصعيد، وغياب موقف حازم على المستوى الدولي.

كما انتقد الخطيب الضغوط الخارجية، معتبراً أنها تستهدف السيادة اللبنانية وتدفع نحو استهداف المقاومة ونزع سلاحها، في وقت يستمر فيه، بحسب قوله، الاعتداء الإسرائيلي على الجنوب والقرى الحدودية.

وختم بدعوة السلطات إلى التمسك بالثوابت الوطنية، ورفض أي مفاوضات تحت الضغط، مع التشديد على الانسحاب الإسرائيلي الكامل وعودة النازحين وإطلاق مسار إعادة الإعمار، مجدداً الدعوة إلى الاهتمام بأوضاع النازحين وتكثيف الجهود الإنسانية والإغاثية، وموجهاً التحية إلى من وصفهم بالصوت الوطني الرافض للعدوان.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

عون يرفض لقاء نتنياهو قبل انهاء الاحتلال الداخل اللبناني يهدأ وتفاهم بين المكونات على الاستقرار