اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تثير التطورات المتسارعة في مضيق هرمز، منذ يوم أمس الخميس، مخاوف متزايدة من انهيار وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تقارير عن اشتباكات بحرية وأعمال عسكرية متبادلة في أحد أهم الممرات الملاحية في العالم.

وبحسب تقارير إعلامية، فقد شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً لافتاً، إذ تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن اشتباكات متقطعة بين القوات الإيرانية وسفن أمريكية في المنطقة، فيما أشارت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” إلى تنفيذ عمليات استهدفت ناقلات نفط إيرانية قالت إنها حاولت كسر ما وصفته بـ”الحصار” في خليج عُمان، إضافة إلى تعطيل ناقلة أخرى ترفع العلم الإيراني.

في المقابل، اتهمت طهران واشنطن بارتكاب “انتهاك صارخ للقانون الدولي” وخرق وقف إطلاق النار، مؤكدة أنها تدرس المقترحات الأمريكية الأخيرة للرد عليها، مع تحميل الجانب الأمريكي مسؤولية تعطيل مسار التهدئة والتفاوض.

أما واشنطن، فتقلل من حجم التصعيد، وتصف ما يجري بأنه “مناوشات محدودة” لا ترقى إلى مستوى الحرب، مشيرة إلى استمرار ما تسميه عمليات ضغط عسكري في إطار الرد على التحركات الإيرانية في المنطقة.

ويرى مراقبون أن ما يجري في مضيق هرمز يندرج ضمن سياسة “الضغط العسكري المحسوب”، إلا أنه يقترب تدريجياً من خطوط حمراء قد تؤدي إلى توسع المواجهة، خصوصاً في حال استهداف منشآت نفطية أو سفن عسكرية بشكل مباشر من أي طرف.

وفي السياق، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن واشنطن ردت على إطلاق نار من الجانب الإيراني على سفنها الحربية، بينما تصر طهران على أن ما حدث يمثل خرقاً لاتفاق التهدئة.

وتزامن ذلك مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث فيها عن فرض حصار بحري على إيران ووصفه بأنه “جدار فولاذي”، في وقت تؤكد فيه الإدارة الأمريكية أن وقف إطلاق النار ما زال قائماً رغم التوترات.

ومع استمرار التراشق الميداني واللفظي بين الجانبين، يحذر محللون من أن أي تصعيد إضافي في مضيق هرمز قد يدفع المنطقة نحو مواجهة أوسع يصعب احتواؤها، في ظل حساسية الموقع وأهميته في إمدادات الطاقة العالمية.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

عون يرفض لقاء نتنياهو قبل انهاء الاحتلال الداخل اللبناني يهدأ وتفاهم بين المكونات على الاستقرار