اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يسعى لبنان وسوريا الى فتح صفحة جديدة في العلاقات، منذ سقوط النظام السوري السابق مطلع العام 2025 ، وتوليّ احمد الشرع الرئاسة السورية، عبر زيارات رسمية متبادلة ابرزها الزيارة التي قام رئيس الحكومة نواف سلام العام الماضي، واليوم يعيدها على رأس وفد وزاري يضم نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الاشغال العامة والنقل والطاقة والمياه والاقتصاد والتجارة، لبحث مجالات التعاون وفق هذه الحقائب، كما يحمل سلام الملفات العالقة بين البلدين، في محاولة لفتح باب التعاون من جديد ضمن اسس الاحترام المتبادل

وأوضح مصدر وزاري لـ" الديار" ان من أبرز الملفات التي ستتم مناقشتها مع الشرع، إعادة ترسيم الحدود وضبطها، لمنع عمليات التهريب التي كانت تنشط عبر المعابر غير الشرعية بالتزامن مع التحدّيات الأمنية، الى جانب البحث في آليات تعزيز التنسيق الأمني والإداري بين البلدين، كذلك متابعة ملف السجناء السوريين في لبنان، الذي بدأ بحثه رسمياً في آذار الماضي، من خلال تسليم عدد من السجناء السوريين الى السلطة السورية، والذي قارب المئة وثلاثين سجيناً ممَن صدرت بحقهم أحكام مبرمة ، تنفيذاً لإتفاقية التعاون القضائي التي وُقعت بين بيروت ودمشق في شباط الماضي، مع تنفيذ اتفاق نقل المحكومين بين البلدين.

كما سيكون لملف النازحين السوريين في لبنان حصة كبيرة، والبحث في ضرورة إقفال هذه القضية في وقت قريب، بعد التباطؤ بمسار العودة الطوعية، مع مناقشة العودة الآمنة عبر التنسيق مع دمشق والأمم المتحدة.

ولن تغيب الاتفاقيات الثنائية القديمة التي وُقعت في زمن النظام السابق، وعددها 42 تناولت مجمل القطاعات، خصوصاً الامنية والاقتصادية والدفاعية، على ان تتم مراجعتها لاحقاً عبر لقاءات مرتقبة مع صياغة اتفاقيات جديدة، من شأنها ان تخدم البلدين ومصالحهما المشتركة، وفي طليعتها ملفات اقتصادية وتجارية، وتسهيل حركة الترانزيت، وإعادة تفعيل المعابر الرسمية.

الى ذلك ووفق مصدر سياسي متابع للانفتاح اللبناني- السوري الجديد، فالعلاقة ما زالت تحتاج الى ثقة متبادلة، اذ يشعر بعض المسؤولين انّ الحذر ما زال قائماً من قبل الجانبين، وهناك مخاوف تحتاج الى إزالتها عبر تمتين العلاقات اكثر، معتبراً بأنّ العلاقة الثنائية الجديدة ما زالت في اولها، وتتطلّب ثقة سياسية وديبلوماسية، إنطلاقاً من الجيرة والقرب الجغرافي، مع ضرورة التعلّم من الماضي.

ورأى المصدر انّ نجاح هذه الزيارة تحديداً، من شأنه ان يطلق دفعاً جديداً في مسار العلاقة، مع المزيد من التقارب المطلوب في هذه الظروف.



الأكثر قراءة

توجّه أممي لنشـر قـوات دولـيّة في الجنوب هل يردّ الرئيس عون قانون العفو إذا تجاهل مطالب الجيش؟