دخلت بريطانيا مرحلة سياسية شديدة الاضطراب بعد النتائج القاسية التي مُني بها حزب العمال في الانتخابات المحلية، وسط صعود غير مسبوق لحزب “ريفورم يو كي” اليميني بقيادة نايجل فاراج، الذي وصف ما جرى بأنه “تحول تاريخي حقيقي في السياسة البريطانية”.
ورغم تصاعد الضغوط، رفض رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الاستقالة، مؤكداً أنه “لن يغادر ويُغرق البلاد في الفوضى”، في وقت تشير فيه نتائج الفرز إلى واحدة من أسوأ الهزائم المحلية التي يتعرض لها حزب العمال خلال العقود الأخيرة.
وبحسب النتائج الأولية، يتجه حزب العمال لخسارة نحو 1200 مقعد في إنجلترا، مع تراجع كبير في معاقل تاريخية ظل يسيطر عليها لعشرات السنوات، بينها ساوثهامبتون وإكستر وأكسفورد وهارتلبول وواندزورث وتامورث، فيما شكّلت خسارة تيمسايد صدمة سياسية بعدما بقيت تحت سيطرة الحزب لنحو 47 عاماً.
في المقابل، حقق حزب “ريفورم يو كي” مكاسب واسعة بحصوله على أكثر من 380 مقعداً، وسيطرته على عدد من المجالس المحلية المهمة، بينها إسيكس وهافيرينغ ونيوكاسل أندرلايم، ما عزز صورة الحزب باعتباره القوة السياسية الصاعدة في البلاد.
وقال فاراج إن الانتخابات أظهرت أن حزبه بات منافساً حقيقياً على السلطة، معتبراً أن بريطانيا تشهد إعادة تشكيل كاملة للخريطة السياسية التقليدية، خاصة في المناطق التي دعمت خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عام 2016.
كما حقق حزب الخضر مكاسب ملحوظة بحصوله على عشرات المقاعد الجديدة، بينما استعاد الليبراليون الديمقراطيون حضورهم في عدد من المدن والمجالس المحلية، في مؤشر على تراجع هيمنة الحزبين التقليديين.
وأثارت النتائج تساؤلات واسعة حول مستقبل ستارمر السياسي، وما إذا كان سيتمكن من البقاء حتى الانتخابات العامة المقبلة، خصوصاً مع تصاعد الانتقادات داخل الأوساط السياسية والإعلامية بشأن أدائه وخياراته السياسية.
ورأت تحليلات بريطانية أن محاولة ستارمر منافسة اليمين الشعبوي بخطاب متشدد تجاه الهجرة والضرائب أضعفت موقعه، إذ خسر جزءاً من اليسار لصالح الخضر، والوسط لصالح الليبراليين، فيما اتجه ناخبون محافظون ويمينيون إلى حزب فاراج.
كما أشار مراقبون إلى أن بريطانيا تبدو متجهة تدريجياً نحو نظام سياسي متعدد القوى، شبيه بما هو قائم في عدد من الدول الأوروبية، بعد عقود من هيمنة العمال والمحافظين على المشهد السياسي.
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
00:00
برشلونة يتوج بطلاً للدوري الاسباني لكرة القدم بفوزه على ريال مدريد (2-0).
-
23:57
مسؤول إيراني رفيع لوكالة تسنيم: لا أحد يصيغ الإجابات لإرضاء ترامب، إذا لم يكن ترامب راضيًا عن الإجابة - فهذا بطبيعة الحال أفضل. رد الرئيس "لا يهمنا".
-
23:52
ترامب لأكسيوس: المفاوضات مع إيران مسؤوليتي وليس أي شخص آخر.
-
23:46
رئيس الحكومة نواف سلام لـ"العربية": لم نختر الحرب وتم جر بلدنا للمواجهة بين إيران وأميركا.
-
23:46
سلام: بنت جبيل باتت نسخة من غزة، ومنفتحون على اتفاق سلام مع "إسرائيل" بعد تلبية مطالبنا.
-
23:40
ترامب لأكسيوس: ناقشت مع نتنياهو رد إيران.
