اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن جولة من المحادثات المكثفة ستعقد بين لبنان و“إسرائيل” يومي 14 و15 أيار/مايو المقبل، في إطار مسار دبلوماسي جديد ترعاه واشنطن، وسط تصاعد التوتر على الحدود الجنوبية للبنان واستمرار الخروقات الميدانية.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تتحدث فيه مصادر دبلوماسية عن تحركات متسارعة لإطلاق مسار تفاوضي يهدف إلى ضبط التوتر ومنع الانزلاق إلى مواجهة أوسع، مع تركيز واضح على ترتيبات أمنية بدلاً من اتفاق سلام شامل في المرحلة الحالية.

وفي السياق، قال وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى بعد لقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في بكركي إن “لبنان ذاهب إلى السلام وليس إلى الاستسلام، وإلى المفاوضة وليس إلى المقايضة، وإلى استعادة الاستقلال وليس لتثبيت الاحتلال”، في إشارة إلى موقف بيروت من أي مفاوضات محتملة.

وبحسب معلومات إعلامية، فإن المسار المطروح لا يتجه نحو اتفاق سلام سياسي مباشر، بل نحو ترتيبات أمنية أقرب إلى نموذج الهدنة، تهدف إلى تثبيت الاستقرار على الحدود وتنظيم قواعد الاشتباك، ومنع التصعيد بين الجانبين.

وتشير هذه المعلومات إلى أن النقاشات تدور حول آليات أمنية لتفادي الانزلاق إلى حرب أوسع، في ظل استمرار التوتر الميداني وخرق اتفاقات وقف إطلاق النار في بعض المناطق الحدودية.

وفي المقابل، تتواصل العمليات العسكرية في جنوب لبنان، حيث تستمر المواجهات بين “المقاومة الإسلامية في لبنان – حزب الله” وقوات الاحتلال الإسرائيلي، وفق ما تعلنه جهات إعلامية تابعة للحزب، في إطار ردها على ما تصفه بالخروقات الإسرائيلية المتكررة.

كما تتزامن هذه التطورات مع انقسام سياسي داخلي في لبنان حول طبيعة أي مفاوضات محتملة، بين من يرى فيها ضرورة لتخفيف التصعيد، ومن يحذر من انزلاقها إلى تطبيع سياسي غير مباشر.

الأكثر قراءة

التصعيد يسبق المُفاوضات... ولبنان يُعوّل على واشنطن الخلافات تحاصر «العفو العام»… وشكوك حسمه في اللجان غداً