اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تأخرنا كثيراً في اطلاق هذه الصرخة في وجه القضاء والقدر , وفي وجه الأنبياء (يا لضحالة الفقهاء !) , وفي وجه الأباطرة , لنسأل أين أنتم من هذه البربرية، التي لكأنها الحرب ضد الحياة . نسأل أكثر اذا كانت السماء تقف الى جانب دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو في تغيير الشرق الأوسط ؟

غريب اصرارنا على الصلوات ـ في مواقيتها ـ وعلى الأدعية بمكبرات الصوت، ما دمنا على قارعة الزمن . رجاء اقفلوا المساجد وحطموا مكبرات الصوت , ودعوا جانباً كل ما تركه لكم التاريخ من البكاء , وما تركته لكم الايديولوجيا، التي حولتنا الى قوالب بشرية بائسة , وقد سقطت كل الديانات أمام لعنة الآلهة، وأمام لعنة الأباطرة (ولعبة "الحاخامات")، وانزلوا الى الخنادق .

لا شيء يجدي في هذه الأيام السوداء، سوى أن نخرج من قبورنا ونقاتل بعظامنا , دون أن نتخلى عن صرختنا أيها السيد الله كفى . ثم كفى .. !

كنا نسأل كم هيروشيما في غزة , والآن كم هيروشيما في جنوب لبنان , دون أن يصل أنين البرتقال وأنين الزيتون وأنين الأقحوان الى الرؤوس الصماء في هذا العالم، الذي ما زال ينظر الينا كحثالة قبلية , فيما يصف السناتور لندسي غراهام "الاسرائيليين" بـ "اللآلئ البشرية" ، بين تلك الطحالب الآسنة التي يفترض اجتثاثها لاقامة "أمبراطورية يهوه" على امتداد "الشرق الأوسط الكبير"، ما دام ديك تشيني , وفريق الضباع في ادارة جورج دبليو بوش ، قد رأوا "ازالة الكائنات الهجينة من تلك الأرض المقدسة" .

ولكن من نحن في هذه المنطقة ؟ شظايا سياسية أو قبلية أو طائفية . ذئاب تأكل بعضها البعض . وعلى ظهورنا من يلامسون بألقابهم "أسماء الله الحسنى" , بعدما كان برنارد لويس قد وصف الشرق الأوسط بـ "العربة العتيقة التي تجرها آلهة مجنونة" . نتوقف عند هذا المشهد بالدلالات الهائلة . نازحون لبنانيون (من أجل فلسطين) يلجأون الى مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، والى مخيمات النازحين السوريين لحماية أنفسهم . رجاء قراءة ما وراء المشهد ...

حين لا يكون لنا موطئ قدم في بلادنا، كيف يكون لنا موطئ قدم في العالم , وحتى في العالم الآخر ؟ لا سبيل لنا سوى أن نعشق بنادقنا .. ونحن عشاق بنادقنا ...!!



الأكثر قراءة

التصعيد يسبق المُفاوضات... ولبنان يُعوّل على واشنطن الخلافات تحاصر «العفو العام»… وشكوك حسمه في اللجان غداً