منذ الحرب الأخيرة التي شنها «حزب الله» ضد العدو الإسرائيلي، بعد «صبر استراتيجي» لمدة 15 شهرا، دفاعا عن لبنان واسنادا لإيران، كما ذكر أعلامه الحربي في بيان، فإن علاقته برئيس الجمهورية جوزاف عون في حالة قطيعة. وقد غاب الوسيطان عنها رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، ومستشار الرئيس عون العميد المتقاعد اندريه رحال، في وقت اوقف رئيس مجلس النواب نبيه بري محركاته، وعلق زياراته إلى القصر الجمهوري، وخفت اتصالاته لا بل انقطعت لقاءاته بالرئيس عون لخلاف حول المفاوضات المباشرة.
والثنائي حركة «أمل» و»حزب الله» اللذان انتخبا قائد الجيش جوزاف عون رئيسا الجمهورية في الدورة الثانية ولم يكن مرشحهما، عقدا تسوية معه بأن سلاح حزب الله يعالج بالحوار ضمن إستراتيجية وطنية وردت في خطاب القسم، ويسلم للجيش سلاحه في جنوب الليطاني، كما ورد في اتفاق وقف إطلاق النار سندا القرار1701.
وما فجّر العلاقة بين الطرفين، قرار الحكومة في 5 و7 آب 2025 «بحصر السلاح» مع الجيش فقط، فانسحب وزراء «الثنائي الشيعي» من الجلستين، وقدم قائد الجيش العماد رودولف هيكل خطة تنفيذية على مراحل اقتنع فيها حزب الله، وغطاها رئيس الجمهورية، الذي كانت الضغوط الأميركية عليه وعلى قائد الجيش لحسم موضوع السلاح، دون أن يتوقف العدو الإسرائيلي عن غاراته واغتيالاته وتدمير المنازل وجرف المدن والقرى.
واستمرت العلاقة بين رئيس الجمهورية و»حزب الله» على حالها من الرتابة، الى ان عرض الرئيس عون المفاوضات المباشرة لوقف الحرب التي اتت بالدمار والقتل والتهجير ، ولم يعد يعتبرها «حربا لبنانية» بل «حربا إيرانية» على أرض لبنان، حينها انكسرت الجرة بينه وبين «حزب الله»، الذي صعّد خطابه السياسي ضد رئيس الجمهورية.
وتقول مصادر الحزب بأنه «طعن في ظهره»، وتعرض «للغدر»، لانه كان يرغب أن تكون له حاضنة رسمية كما فعلت عهود وحكومات سابقة، عبر مقولة «جيش وشعب ومقاومة»، لكن الحكومة الحالية التي يتمثل فيها «حزب الله»، أصدرت قرارا اعتبرت فيه تنظيمه العسكري خارجا عن «الشرعية والقانون»، وهو ما زاد من القطيعة مع رئيس الجمهورية. من هنا، فإن حزب الله عاتب على الرئيس عون، ويقدر الظرف الذي يمر به لجهة الضغوطات الخارجية التي يتعرض لها، وهو ليس راغبا في قطيعة معه، ويرسل له عبر المواقف التي يعلنها الأمين العام لـ<حزب الله» الشيخ نعيم قاسم، رسائل إيجابية ليستند إلى اوراق القوة المتوفرة لديه، منها المقاومة والوحدة الداخلية.
العلاقة بين رئيس الجمهورية و»حزب الله» تراوح مكانها، فلا لقاءات ولا اتصالات، ولكن لا صدام معه، والذي لا يريده الرئيس عون أيضا، ولا ينكر دور «حزب الله» في تحرير الأرض والتصدي للعدو والتعاون مع الجيش، الذي كان قائده وشهد عليه، إنما يريد للبنان أن ينعم بالاستقرار والهدوء والسلام، وعانى ما عاناه من حروب داخلية، وآخرى على ساحته استخدمها كل الخارج بأدوات لبنانية، وهذا ما يؤكده في العلن كما في لقاءاته، فهو رئيس للجمهورية وليس إدارة حروب او أزمات، بل قيادة لبنان نحو السلام الداخلي أولا وتحقيق السيادة والازدهار.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:53
"أكسيوس": روبيو وويتكوف التقيا مع رئيس الوزراء القطري في ميامي اليوم في إطار الجهود للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في إيران
-
23:45
إصابة بقنبلة من مسيرة إسرائيلية في منطقة الشاكوش شمالي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة
-
23:33
الداخلية السورية: لبنان شريك حقيقي وموثوق لضبط الحدود وتم اتخاذ خطوات بناء ثقة وشراكة معه ونحاول مساعدته في ملفي المختفين والإرهاب وأطراف لبنانية رهنت قرارها للخارج وتحاول توريط سوريا
-
23:32
الداخلية السورية: حزب الله يوفّر مأوى في لبنان لمجرمي النظام السابق ونريد إعادة كل من تورّط بدماء السوريين وفرّ إلى لبنان
-
23:11
قائد القوة الجوفضائية في حرس الثورة العميد مجيد موسوي: صواريخ ومسيرات قواتنا مصوبة نحو الأهداف الأميركية في المنطقة وسفن العدو
-
23:01
رئيس الوزراء وزير الخارجيّة القطريّة بحث هاتفيًّا مع وزير الخارجيّة السعوديّ في علاقات التعاون بين البلدَين وتطوّرات الأوضاع في المنطقة
