اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

شهدت مدينة الحسكة استنفارا أمنيا، عقب قيام عناصر يطلق عليهم اسم «الشبيبة الثورية»، التابعة لحزب «الإتحاد الديموقراطي الكردي - PYD»، الذي يمثل العصب الأساس في مؤسسات «الإدارة الذاتية»، باقتحام القصر العدلي الواقع في وسط المدينة، وإزالة اللوحة الرسمية التي علقت للتعريف عن الحزب . والجدير بالذكر أن اعتراض هؤلاء كان على اللوحة المكتوبة باللغتين العربية والإنكليزية، وعلى غياب اللغة الكردية فيها.

وقد أفادت مصادر محلية في اتصال مع «الديار» أن «إزالة اللوحة قد تكرر لثلاث مرات، واللوحة التي علقت للمرة الرابعة لا تزال معلقة في مكانها حتى ساعة إعداد هذا التقرير، وهي مكتوبة باللغة العربية فقط».

وقد أدانت وزارة العدل السورية في بيان لها على «فيسبوك» حادثة الإعتداء و«أعمال الشغب والتخريب التي استهدفت القصر العدلي بالحسكة»، كما أكد البيان أن «هذه الأفعال تمثل انتهاكا للنظام العام، ولهيبة الدولة، وسيادة القانون»، وشدد على أن «الحكومة سوف تتخذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين».

وفي سياق متصل، كتب نائب محافظ الحسكة أحمد الهلالي، المكلف بملف اتفاق الدمج ما بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية - قسد»، في منشور له قائلا «بخصوص ما أسيئ فهمه حول وضع لافتة على مبنى قصر العدل بالحسكة لا تتضمن اللغة الكردية، من المهم التوضيح أن القصر العدلي يمثل مؤسسة رسمية، تجسد العدالة والإلتزام بالقوانين النافذة».

والجدير ذكره في هذا السياق، أن «المرسوم 13» للعام 2026، كان قد اعتبر اللغة الكردية» لغة وطنية، ويسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق، التي يشكل فيها الكرد نسبة ملحوظة من السكان، ضمن المناهج الإختيارية، أو الأنشطة الثقافية والتعليمية».

وقد أعقب منشور الهلالي تصريح شديد اللهجة لمسؤول حكومي جاء فيه إن «اللغة العربية هي اللغة الرسمية الوحيدة في الجمهورية العربية السورية وفق الدستور والتشريعات النافذة»، أضاف أن «القانون يلزم باستخدامها في المؤسسات الرسمية والتعليم والتوثيق القانوني والمعاملات الرسمية».

واللافت، أن هذا التوتر كان قد جاء في أتون خطوة كان من المقدر لها أن تعزز الثقة بين الحكومة وبين «قسد»، و تدفع قدما نحو تنفيذ خطوات متقدمة على طريق الإندماج، الذي أقره اتفاق 29 كانون ثاني الفائت بين الطرفين، حيث قامت الحكومة السورية يوم الجمعة بالإفراج عن دفعة جديدة من الموقوفين لديها، ممن كانوا ينتسبون لـ«قسد»، والذين جرى اعتقالهم خلال الأحداث التي شهدتها مناطق شرق الفرات ما بين 8 - 19 كانون ثاني الفائت.

وقد أكدت مصادر مطلعة في اتصال مع «الديار» أن «عدد المفرج عنهم يزيد على 300 عنصر»، إلا أن مصادر قريبة من «قسد» كانت قد ذكرت للـ«الديار» أن «الغالبية الساحقة من المفرج عنهم هم من العرب، الذين كانوا يقاتلون في صفوف (قسد).

اذا، بات من المؤكد أن ثمة تيارين منضويين داخل منظومة «قسد» و«الإدارة الذاتية»:

- الأول يسعى ويرغب في انضواء هاتين المنظومتين تحت راية الدولة السورية، لأن هذا هو أفضل المتاح حاليا، وهذا التيار يقوده مظلوم عبدي، قائد «قوات سوريا الديمقراطية» و سيبان حمو، الذي جرى تعيينه مؤخرا كنائب لوزير الدفاع لشؤؤن المنطقة الشرقية.

- الثاني يسعى إلى وضع العراقيل أمام تحقيق الإندماج، لأنه يرى أن حجم «المكاسب» لا يتناسب مع حجم «التضحيات» التي قدمت. وهذا التيار يقوده ألدار خليل، القيادي في حزب «الإتحاد الديمقراطي»، و فوزة يوسف التي تتزعم «وحدات حماية المرأة الكردية».


الأكثر قراءة

التصعيد يسبق المُفاوضات... ولبنان يُعوّل على واشنطن الخلافات تحاصر «العفو العام»… وشكوك حسمه في اللجان غداً