اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كل الأنظار متجهة إلى واشنطن وجلسات التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل، بجدول أعمالها الدسم، الذي حتى الساعة تختلف أولوية بنوده بين المتخاصمين، كما عند الراعي، رغم ربط اي منها بمسألة ترسيم الحدود، لما لها من أهمية في عملية فصل القوات بين البلدين، التي يعمل عليها، دون اتضاح الصيغة حتى الآن.

غير أن ملف الترسيم الشائك يطرح الكثير من الاشكاليات، ليس اقلها، الخط الذي سيجري اعتماده، اهو الخط الازرق، أي خط الانسحاب لعام ٢٠٠٠، والذي يحكى عن ١٧ نقطة خلافية حوله، مرتبطة بأوضاع أمنية وصراعات إقليمية ودولية، ام "خط الهدنة"، بموجة اتفاق هدنة ١٩٤٩، والمسجل لدى عصبة الأمم يومها، والذي تعتبره اسرائيل، كما الهدنة، كأنه لم يكن منذ حرب ١٩٦٧، على ما تشير المصادر.

وتتابع، بأن الواضح أن أساس التفاوض، استنادا إلى تجربة الترسيم البحري وما تبعها من محادثات سرية ارتكز إلى الخط الازرق، الذي اختفت الكثير من معالمه و"براميله"، مع التوغل الاسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، منذ ٢٠٢٤، واستكمل في ٢٠٢٦، وهو ما سبق وتحدث عنه الوسيط الأميركي السابق ٱموس هوكشتاين، الذي كشف منذ فترة الكثير من المعطيات حول الترسيم.

وتقول المصادر، أن المحاضر المسجلة عن المحادثات في حينه تبين حصول اتفاق حول ١٣ نقطة حدودية، فيما بقيت ٤ عالقة، إضافة إلى مسألة مزارع شبعا ونقطة الـ "B1"، المرتبطين بالتوازنات الاقليمية، فالاولى تحتاج إلى حل نهائي بين لبنان وسوريا واسرائيل، أي مرتبطة عمليا باتفاقيات السلام، وهو ما تطرق إليه رئيس الحكومة خلال زيارته الأخيرة إلى دمشق، أما الثانية، فأبعادها أكبر تمتد إلى الصراع الإقليمي ـ الدولي على الغاز في المنطقة وخطوط النقل، رغم أن المعطيات تروي أن واشنطن طرحت يومها الأخذ بوجهة النظر اللبنانية، مع تسليم التلة التي تقع النقطة عليها لقوة اميركية، علما أن تحديد هذه النقطة له تأثيره على البلوك رقم ٨، لجهة عبور أنابيب الغاز.

أما بالنسبة لباقي النقاط المختلف عليها، وفقا لهوكشتاين، والتي ترتبط بالأمن الاسرائيلي وأمن المستوطنات، كونها مصنفة خطرة من قبل اسرائيل، أما كونها كاشفة، أو "ميتة" تسمح بالتسلل منها، فقد جرى اقتراح مبدأ تبادل الأراضي بنسب معينة، قبل أن تتوقف المفاوضات عند هذا الحد.

أوساط مطلعة في واشنطن، كشفت أن ٱموس هوكشتاين، حاول طرح نفسه على الإدارة الجمهورية كوسيط ناجح، بالتوافق مع مرجعية لبنانية عليا، إلا أن المسعى قوبل بالرفض، لأسباب عديدة، مرتبطة بحسابات أميركية داخلية، علما أن الأخير عاد وسوق نفسه، عند إحدى الجهات اللبنانية كخبير في الترسيم وشخصية قادرة على لعب دور فعال في التوصل لاتفاق.

وتختم المصادر بالتأكيد أنه وفقا لموازين القوى الحالية لن يكون من السهل والممكن التوصل لترسيم نهائي للحدود، متوقعة تسوية حدودية يضمنها اتفاق امني، على أن يرحل الجزء الخلافي إلى القضاء الدولي ليحسم مصيره، كمخرج، تماما كما حصل مع النموذج المصري، حول "طابا"، التي عادت بحكم قضائي دولي.

الأكثر قراءة

ساعات حاسمة: الرد الايراني وصل الى واشنطن عون يدخل على خط «العفو العام» وخلافات تؤجل جلسة اللجان