اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يُعدّ تجنّب تناول البطاطا التي بدأت بالإنبات الخيار الأكثر أمانًا للصحة، إذ تنتج البطاطا طبيعيًا مركّبات سامة تُعرف باسم “جلايكوألكالويدات” ضمن آلية دفاعها ضد الفطريات والحشرات، وقد ترتفع مستويات هذه المركبات عند ظهور البراعم أو تغيّر لونها، ما يجعل استهلاكها غير آمن في بعض الحالات.

وبينما توجد هذه السموم بمستويات آمنة في البطاطا السليمة، إلا أنها تتراكم بتركيزات خطيرة بمجرد ظهور البراعم أو البقع الخضراء، ولا يمكن التخلص من أثرها السام بغض النظر عن طريقة الطهي المتبعة. 

وتتركز هذه السموم عادة في قشور البطاطا، البقع الخضراء، والمناطق التالفة. ورغم أن تقشير القشرة وإزالة البراعم الصغيرة جداً قد يقلل من محتوى السموم بنسبة تتراوح بين 30 إلى 80%، إلا أن ظهور براعم كبيرة أو تحول لون الثمرة للداخل إلى الأخضر يشير إلى انتشار السموم في كامل البطاطا، مما يجعلها غير صالحة للاستهلاك الآدمي ويستوجب التخلص منها فوراً، خاصة إذا كانت الثمرة لينة أو تنبعث منها رائحة عفن أو تراب قوية.

وتتسبب هذه السموم عند تناولها بكميات عالية في مشاكل صحية تبدأ بالجهاز الهضمي، حيث تظهر أعراض مثل تشنجات البطن، طعم مر في الفم، الغثيان، والقيء خلال ساعات من الأكل. 

وفي الحالات الشديدة، قد يمتد التأثير إلى الجهاز العصبي مسبباً الهلوسة، الدوار، اليرقان، وفي حالات نادرة جداً قد تؤدي الجرعات العالية جداً إلى الغيبوبة أو فشل القلب.

ولضمان سلامة البطاطا ومنع نمو البراعم، يوصي الخبراء باتباع طرق تخزين صحيحة تشمل شراء كميات صغيرة حسب الحاجة، وحفظها في أماكن مظلمة وباردة وجيدة التهوية بعيداً عن ضوء الشمس المباشر أو حرارة الأجهزة الكهربائية. 

كما يُنصح بعدم وضع البطاطا غير المطبوخة في الثلاجة، واستخدام أكياس بلاستيكية مثقوبة للسماح بمرور الهواء، مما يطيل فترة صلاحيتها ويحافظ على مستويات السموم الطبيعية في حدودها الآمنة.

كما يُنصح بتجنّب تخزين البطاطا النيئة داخل الثلاجة، وحفظها في مكان بارد وجاف ومهوّى، مع استخدام أكياس أو عبوات مثقوبة تسمح بمرور الهواء، ما يساعد على إطالة مدة صلاحيتها ويحدّ من التغيرات التي قد ترفع مستويات المركّبات الطبيعية فيها إلى مستويات غير مرغوبة.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

التصعيد يسبق المُفاوضات... ولبنان يُعوّل على واشنطن الخلافات تحاصر «العفو العام»… وشكوك حسمه في اللجان غداً