اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

شهد يوم السبت 9 أيار لقاء سوريا لبنانيا هو الأرفع ما بين البلدين منذ وصول السلطات الجديدة إلى سدة السلطة في دمشق أواخر العام 2024، وقد استقبل الرئيس السوري وفدا لبنانيا موسعا برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، وضم في عضويته كلا من نائب رئيس الحكومة طارق متري، ووزير الإقتصاد والتجارة عامر البساط، والطاقة والمياه جو الصدي، والأشغال العامة والنقل فايز رسامني، حيث التقى هؤلاء بنظرائهم السوريين للبحث في العديد من الملفات العالقة.

وقد أفاد مصدر سوري مطلع أن «مسودات الإتفاقيات التي أبرمت كانت شبه جاهزة عشية الزيارة التي قام بها الوفد اللبناني»، وأضاف أن «اللجان المختصة في وزارات البلدين كانت قد جهدت لأسابيع مضت في مناقشة العديد من البنود الخلافية للوصول إلى التوافقات التي تميزت بها تلك الزيارة». وفي التفاصيل فإن وزير الإقتصاد والطاقة السوري نضال الشعار كان قد التقى بوزير الإقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط لبحث ملفات عدة، وهي تتعلق بالترانزيت والتجارة، وقد تم التوافق، وفقا لما أعلنه مصدر سوري في اتصال مع «الديار»، على النقاط الخلافية السابقة بين البلدين، التي تتعلق بكلفة الترانزيت وملف «الجمارك»، إضافة إلى الرسوم التي سبق للجانب السوري أن فرضها على البضائع اللبنانية.

والجدير ذكره في هذا السياق أن «الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية» كانت قد فرضت منع دخول الشاحنات غير السورية إلى الداخل السوري، مع حصر الإستثناءات بالشاحنات التي تخضع لعملية ترفيق جمركي بين المنافذ الحدودية، وأضاف المصدر أنه «تم التوافق على حلول وسطية من شأنها أن تلبي مصالح الطرفين في هذا السياق». كما تم توقيع ثلاثة اتفاقات تجارية ثنائية من شأنها أن «توسع الشراكة بين الجانبين السوري واللبناني»، و جرت مناقشة «توحيد معابر التفتيش والأوزان»، التي سبق وأن اشتكى منها التجار اللبنانيون، وقد أحيل الأمر إلى «لجان مختصة» بغرض الدراسة ووضع تصورات مشتركة. وفي اللقاء الذي جمع بين وزيري الطاقة في البلدين تمت مناقشة الإتفاقات الثلاثية، الموقعة بين لبنان وسوريا والأردن، لاستجرار الغاز والكهرباء. والجدير ذكره في هذا السياق أن اتفاقا سوريا لبنانيا كان قد تم التوصل إليه قبيل نحو أسبوع من زيارة الوفد اللبناني الأخير إلى دمشق، وهو يقضي بقيام التعاون في ملف تبادل الغاز بعد إبرام العقود والإنتهاء من الخطوات العملية اللازمة لإصلاح شبكات نقل الغاز والكهرباء. وفي ختام الزيارة أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عن «متابعة تنفيذ نقل السجناء (السوريين: الموقوفين والمحكومين بالسجون اللبنانية)، والعمل على كشف مصير المفقودين اللبنانيين في سوريا»، والجدير ذكره هنا أن اتفاقا قضائيا كان قد جرى توقيعه بين البلدين يوم 6 شباط الفائت، وهو يقضي بـ«نقل السجناء السوريين الذين صدرت بحقهم أحكاما نهائية وتسليمهم للسلطات السورية»، مع التركيز على «السجناء الذين أمضوا 10 سنوات فأكثر في السجون اللبنانية»، واشتراط أن «يتقدم السجين الذي تتحقق فيه تلك الشروط بطلب يعبر فيه عن رغبته بالنقل».

وفي هذا الإطار كانت الدفعة الأولى قد سلمت إلى دمشق يوم 17 آذار الفائت، وقد تضمنت نقل ما بين 132 - 135 سجينا، وقد أفاد مصدر سوري في اتصال مع «الديار» تعقيبا على تصريح رئيس الحكومة اللبنانية، بأنه «يجري التحضير الآن لقوائم تضم ما بين 170 - 225 سجينا وجميعهم يرغبون في قضاء باقي محكوميتهم في بلدهم»، وجدير بالذكر أن النيابة العامة التمييزية في لبنان كانت قد أعلنت يوم 13 آذار الفائت عن «تسلمها لـ 342 طلبا من محكومين سوريين كانوا قد أعربوا في طلباتهم عن رغبتهم في قضاء ما تبقى من محكوميتهم في سوريا»، إلا أن المصدر السوري السابق عاد فأكد أن «العديد من السجناء الآخرين كانوا قد تقدموا بطلبات أخرى بخصوص انتقالهم، ما بعد إعلان النيابة العامة التمييزية اللبنانية سابق الذكر»، وأضاف أن «جميعهم مستوفون للشروط التي تضمنتها الإتفاقية القضائية الموقعة بين البلدين شهر شباط الفائت».


الأكثر قراءة

ساعات حاسمة: الرد الايراني وصل الى واشنطن عون يدخل على خط «العفو العام» وخلافات تؤجل جلسة اللجان