اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

سعى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى احتواء موجة غضب متصاعدة داخل حزب العمال، خلال خطاب ألقاه اليوم الاثنين، تعهّد فيه بإثبات خطأ المشككين في قيادته، مؤكداً أنه لن يتنحى عن منصبه في هذه المرحلة الحساسة.

وقال ستارمر إن حكومته تواجه تحديات سياسية واقتصادية متراكمة، وإنه يعتزم المضي في إصلاحات واسعة لمعالجة الجمود الاقتصادي الممتد منذ سنوات، إضافة إلى التوترات الاجتماعية المتزايدة في البلاد.

وفي خطابه الذي حمل نبرة حماسية وهاجم فيه خصومه السياسيين، شدد ستارمر على أنه سيعمل على تعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، وتحسين فرص العمل للشباب، ودراسة إعادة تأميم شركة الصلب البريطانية، في إطار ما وصفه بـ"مسار جديد لبريطانيا".

وأكد رئيس الوزراء عزمه البقاء في السلطة قائلاً: "لن أتنحى"، في رسالة مباشرة إلى الأصوات داخل حزبه التي بدأت تتصاعد عقب النتائج الضعيفة في الانتخابات المحلية الأخيرة، والتي اعتُبرت من أسوأ خسائر حزب حاكم منذ أكثر من ثلاثة عقود.

كما حذّر ستارمر من خطورة الانقسامات الداخلية في حزب العمال، في ظل صعود قوى سياسية منافسة مثل حزب الإصلاح البريطاني وحزب الخضر، داعياً إلى توحيد الصفوف وتجنب الصراعات الداخلية.

وفي ملف العلاقات الخارجية، أكد ستارمر أن حكومته تسعى إلى إعادة بناء العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "أضعف الاقتصاد البريطاني"، وأنه سيعمل على تعزيز التعاون التجاري والدفاعي مع بروكسل.

في المقابل، يواجه رئيس الوزراء ضغوطاً متزايدة داخل حزبه، وسط حديث عن تحركات سياسية محتملة لاستبداله، رغم عدم وجود إعلان رسمي من أي من الأسماء المطروحة أو من قيادات الحزب.

وتنتشر في الأوساط السياسية والإعلامية البريطانية تكهنات حول احتمالات منافسة داخلية على زعامة الحزب، في وقت يحاول فيه ستارمر تثبيت موقعه وتفادي أزمة سياسية داخلية جديدة.

الكلمات الدالة