اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

- حركة التجارة الخارجية بين البلدين محدودة جداً

- لعدم فرض قيود على الشاحنات اللبنانية والسورية

لأن تنمية تجارة الترانزيت تعود بالفائدة على البلدين...


كانت لافتة زيارة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام إلى العاصمة السورية دمشق مع وفد وزاري كبير.

هذه الزيارة الني اتسمت إضافةً الى الطابع السياسي المهم جداً في ظل الظروف المستجدة بالطابع الإقتصادي لما للبلدين من علاقات تاريخية وتداخل جغرافي.

وأشار وزير الإقتصاد الدكتور عامر البساط إلى أن الزيارة هدفت إلى تعميق التكامل الاقتصادي بين البلدين، انطلاقاً من القناعة الراسخة بأن مجالات التعاون بين لبنان وسوريا واسعة وحيوية، وأن أي تكامل اقتصادي حقيقي ينعكس منفعة متبادلة على البلدين، من التأكيد أن نجاح سوريا يشكّل نجاحاً للبنان أيضاً.

وفنّد البساط ما تطرقت إليه المحادثات مع وزير الشعار، مشيراً إلى أنه تمّ التركيز على ثلاثة محاور أساسية، هي:

1. العمل على تسهيل العلاقات التجارية عبر تبسيط الإجراءات، وتوحيد القواعد، وخفض كلفة التبادل التجاري بين البلدين.

2. تعزيز التعاون الاستثماري بما يتيح للقطاع الخاص في لبنان وسوريا الاستفادة من خطط التنمية الجاري العمل عليها في البلدين. وفي هذا الإطار، أُعلن عن تشكيل مجلس أعمال لبناني–سوري، على أن يُعقد اجتماعه الأول في دمشق خلال الأسابيع المقبلة.

3. بحث سبل توسيع التعاون الثنائي ليشكّل مدخلاً نحو تعاون اقتصادي إقليمي أوسع وأكثر تكاملاً.

فما أهمية هذه الزيارة وانعكاسها على الاقتصاد اللبناني؟، وما أهمية عودة العلاقات الاقتصادية بين لبنان وتنشيطها واهمية ضبط الحدود؟، وما هي أهم الصادرات اللبنانية الى سوريا وكم تبلغ نسبتها وكذلك الصادرات التي تمر كترانزيت عبر سوريا الى الدول الأخرى ؟، وما أهمية تشكيل المجلس الاعمال اللبناني السوري وما هو دوره؟

على هذه الأسئلة يجيب الكاتب والباحث محمد شمس الدين الذي رأى في حديث للديار أن "أبلغ وصف للعلاقات اللبنانية السورية من كافة نواحيها هو تعبير (مشقة الأخوة) فلبنان وسوريا هما دولتان جارتان لكن هناك صعوبة في العلاقات بين البلدين من كافة النواحي".

ولفت شمس الدين إلى أنه من الناحية الإقتصادية وبالرغم من الجوار وإمكانيات لبنان وسوريا فإن حركة التجارة الخارجية بين البلدين محدودة جداً، مشيراً أنه خلال السنوات الخمس الماضية أي بين الأعوام ٢٠٢١ و ٢٠٢٥ كمتوسط سنوي استورد لبنان من سوريا سلع وبضائع بقيمة ١٢٦ مليون دولار وصدّر إليها بقيمة ١٥٧ مليون دولار ، معتبراً أنها "حركة محدودة جداً وبالتالي يُفترض تطويرها لمصلحة البلدين".

وشدد شمس الدين على ضرورة معرفة ما يحتاج لبنان ليستورده من سوريا وما تحتاجه سوريا لتستورده من لبنان عوضاً عن الإستيراد من دول أخرى بكلفة أعلى سواء على صعيد النقل أو التأمين أو غيرها.

وحول المنتوجات والبضائع التي يُصدرها لبنان إلى سوريا أشار شمس الدين إلى أن لبنان يُصدٍر إلى سوريا الألبسة والمصبوغات الذهبية وبعض الخضار والفواكه، ويستورد منها أيضاً الألبسة  والخضار والفواكه وبعض التجهيزات والصناعات الكهربائية المحلية، مؤكداً أن الحركة التجارية بين البلدين حركة محدودة ليست بمئات الملايين الدولارات.

وتحدث شمس الدين عن الملفات الشائكة بين لبنان وسوريا ومنها ملف ترسيم الحدود البرية بين البلدين، لا سيما موضوع مزارع شبعا، مشدداً على إنهاء هذه المسألة الشائكة منذ عشرات السنوات، إضافةً إلى معالجة المعابر غير الشرعية التي تُستخدم للتهريب ببن البلدين والذي قد يصل أحياناً إلى تهريب الأسلحة، إضافةً إلى تهريب البضائع والسلع مما يشكل خطراً على البلدين .

وأشار شمس الدين آلى موضوع شائك مهم جداً وهو ترسيم الحدود البحرية لما له من أهمية على ملف الإكتشافات والبحث عن النفط في البحر، فضلاً عن موضوع النازحين السوريين الموجودين في لبنان وضرورة تنظيم عودتهم إلى بلدهم وفق آلية محددة تراعي الوضع اللبناني والسوري ، لافتاً إلى أهمية الترانزيت بين البلدين وعدم فرض قيود على الشاحنات اللبنانية والسورية لأن تنمية تجارة الترانزيت يعود بالفائدة على البلدين.

وأسف شمس الدين لما شهدناه في الأشهر الماضية من اتخاذ إجراءات سورية تؤثر على حركة الترانزيت وتفرض رسوماً باهظة، ما يؤثر سلباً على الحركة خصوصاً  وأنه يمكن تفعيل حركة الترانزيت وتعزيز دور مرفأ بيروت كنقطة للترانزيت إلى سوريا والعراق والأردن.

كم تحدث شمس الدين عن أمر آخر بالغ الأهمية وهو معالجة موضوع المعاهدات والإتفاقيات التي وُقٍعت في العهد السوري السابق ،"و بدأنا نرى إلغاء المجلس الأعلى اللبناني السوري الذي يستلزم قانوناً لأنه أنشئ بموجب معاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق ، واليوم بدأ الحديث عن تشكيل مجلس الأعمال اللبناني السوري لتعزيز كافة جوانب التعاون الإقتصادي بين البدين".

وختم شمس الدين بالإشارة إلى موضوع مرور اللبنانيين إلى سوريا المُتعذٍر حالياً و كذلك السوريين إلى لبنان، مشدداً هلى ضرورة إيلائه أهمية بما يكفل سلاسة وسهولة إنتقال اللبنانيين والسوريين بين البلدين ضمن الضوابط المعروفة.


الأكثر قراءة

ترامب يستغيث بالتنين لا بالحاخام