اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

هكذا كان السيناريو التوراتي. الحرب بغارات جوية تزيل القيادات المدنية والعسكرية تداخلاً مع الانفجار الداخلي المبرمج من الموساد، ما يؤدي الى تقويض النظام والعودة بايران الى الحكم الشاهنشاهي اذا ما استذكرنا حالة العشق بين طهران وتل أبيب بمبادرة الشاه المخلوع محمد رضا بهلوي الى اقامة جسر جوي مع اسرائيل ابان حرب 1973، بعدما تأخر الجسر الجوي الأميركي، وقرار غولدا مئير نصب الصواريخ النووية لأن عبور الدبابات السورية جسر بنات يعقوب يعني الوصول الى شاطئ المتوسط وشطر الدولة العبرية الى شطرين...

النتيجة أميركا وايران، وكذلك بلدان الخليج، في دوامة النار، لنصل الى تلك اللحظة التي تقدمت بها طهران بمقترحاتها التي لم تعجب دونالد ترامب على الاطلاق، وقد استشعر أنه يمكن أن يخرج من الحلبة خاوي الوفاض. ولكن لماذا اتصل الرئيس الأميركي برئيس الحكومة الاسرائيلية فور تلقيه تلك المقترحات، فيما كان هذا الأخير قد أعدّ السيناريو البديل عقب فشل السيناريو الأول،

وهذا ما تظهره تصريحاته حول تنفيذ عملية عسكرية على الأرض الايرانية للاستيلاء على اليورانيوم المخصب ونقله الى اذربيجان ثم الى الولايات المتحدة ؟

هذا في نظر بنيامين نتنياهو لا بد أن يفضي الى تعرية الحرس الثوري، وحتى الى تفككه، وهو العمود الفقري للنظام، لتتجسد الرؤية الاسرائيلية الكاريكاتورية للمشهد بتظاهرة في باريس تعانق فيها أسد قوروش مع نجمة داود. وحتى لا يظهر ترامب وكأنه يعمل لحساب نتنياهو سارع الى التأكيد بأن «المفاوضات مسؤوليتي وليست مسؤولية أي شخص آخر» !

ثمة داخل الادارة من يدعو الى الابتعاد عن «تخيلات» نتنياهو الذي يواجه المأزق في جنوب لبنان. الجيش في حالة من الارتباك القاتل أمام الأداء الخارق لرجال المقاومة، ليبدو أن ترامب يستغيث بالصين ليأخذ بحكمة التنين لا بجنون الحاخام حول الخطوة التالية نحو ايران. ماذا عن لبنان في هذه الحال ؟

وسط هذا الوضع الملبد تظهرفي احدى المناطق صورالرئيس السوري أحمد الشرع مع الشيخ أحمد الأسير بالشعارات الطائفية الصارخة، ليقول أحد أتباعه انه سيجتاح ساحة النجمة في الانتخابات المقبلة، ليكون «الصدر الأعظم». على دم من وعلى جثة من...؟!


الأكثر قراءة

ترامب يستغيث بالتنين لا بالحاخام