تنتهي عملياً الهدنة القائمة منذ نحو أسبوعين في السابع عشر من الشهر الجاري، ما يفرض خلال الأيام المقبلة إما تمديدها، رغم الخروقات الكبيرة التي شهدتها ولا سيما في الجنوب، أو الإعلان عن انهيارها بالكامل، الأمر الذي قد يؤدي إلى توسّع رقعة الحرب مجدداً لتطال معظم المناطق اللبنانية.
وبحسب المعلومات، يكثف رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون اتصالاته وبخاصة مع الطرف الأميركي لضمان إعلان تمديد الهدنة قبل يوم الخميس المقبل، موعد الاجتماع الجديد بين لبنان واسرائيل، كما يضغط لتكون الهدنة فعلية هذه المرة ما يعطي زخما للمشاورات التي ستمتد على يومين، وإلا سيكون ممثلو لبنان في الوفد المفاوض مضطرين للتمسك ببند وحيد على طاولة التفاوض ألا وهو وقف النار قبل الانتقال لبحث أي بند جديد.
وتشير مصادر مطلعة على الملف الى أن "الأمور تبدو معقدة، بحيث أن اسرائيل ليست بوارد وقف عملياتها جنوبا وهي وإن كانت ستوافق على تمديد الهدنة فستكون بشكلها الحالي"، لافتة الى أن "وصول المفاوضات مجددا بين ايران والولايات المتحدة الأميركية الى حائط مسدود بعد الرد والتعديلات الايرانية على المقترح الأميركي التي لم يقبل بها ترامب، يُعقّد الأمور لبنانيا بحيث يعني ذلك تصعيد ايراني ميداني على أكثر من جبهة وضمنا الجبهة اللبنانية ما يعني تلقائيا تصعيدا اسرائيليا مقابلا وتهديدا جديا للهدنة الراهنة وتوجها لانهيارها".
وترى المصادر في حديث لـ "الديار" أن "الطابة راهنا في الملعب الاميركي، حيث يسود نوع من التخبط في اتخاذ القرارات، بحيث أن ترامب لا يزال يدرس كيفية التعاطي مع الرد الايراني على مقترحه الذي اعتبره "غير مقبول"، فهو يتجنب جولة جديدة من الحرب لكنه في الوقت عينه غير جاهز اطلاقا على تلبية المطالب الايرانية ما سيصور فشلا ذريعا لحربه على طهران". وتضيف المصادر:"هذا التخبط ينعكس تلقائيا على كيفية إدارة الملف اللبناني، إذ تتفهم الادارة الأميركية هواجس ومطالب لبنان الرسمي المرتبطة بوجوب وقف النار، لكنها في الوقت عينه تأخذ بعين الاعتبار مصالح ومطالب اسرائيل التي تعتبر أن وقف القتال راهنا سيسمح لحزب الله بتعزيز وضعيته العسكرية كما فعل خلال الأشهر الـ 15 التي تلت اتفاق أكتوبر 2024، ما يجعلها ترفض تماما وقف النار".
وكانت وزارة الخارجيّة الأميركيّة، قد أعلنت في 8 أيّار الحالي، أنها ستسهّل "إجراء محادثات مكثّفة بين حكومتَي لبنان وإسرائيل في 14 و15 أيّار"، لافتةً إلى أنّ "المناقشات ستعمل على بناء إطار عمل لترتيبات سلام وأمن دائمة، واستعادة سيادة لبنان على أراضيه"، وموضحةً أنّ "لبنان وإسرائيل التزما بالتعاطي مع المحادثات بناءً على مصالحهما، وسنعمل على التوفيق بينهما".
بالمحصلة، تدخل الهدنة الهشة الحالية مرحلة الاختبار الأصعب، في ظل تداخل الحسابات الإقليمية والدولية مع الوقائع الميدانية المتفجرة، فإما تنجح واشنطن بتأمين الأرضية اللازمة لمفاوضات ناجحة، أم تخذل لبنان الرسمي مجددا ما قد يُحتّم عليه بعد التدقيق بما سينتج عن لقاءي الخميس والجمعة، إتخاذ قرار تجميد عملية التفاوض بانتظار أن تهدأ الجبهات والنفوس.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
09:45
حركة المرور كثيفة على اوتوستراد طبرجا نهر ابراهيم المسلك الشرقي بسبب اعمال تزفيت
-
09:38
وسائل إعلام إسرائيلية: إصابة 8 جنود في اشتباكات مع حزب الله قرب زوطر الشرقية جنوبي لبنان
-
09:25
الطيران المُسيّر المعادي استهدف ثلاث مرات بلدة جبشيت في جنوب لبنان
-
09:23
كلمة لأمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم إلى قادة ومجاهدي حزب الله بكافة اختصاصاتهم في مختلف الميادين، اليوم الثلاثاء 12-05-2026 الساعة 11:30 صباحًا.
-
09:22
تهديد اسرائيلي عاجل الى سكان لبنان المتواجدين في البلدات والقرى التالية: ارزون, طير دبا, البازورية, الحوش
-
09:08
غارات إسرائيلية على بلدة جبشيت جنوب لبنان
