اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

مع استمرار تعثر المحادثات بين واشنطن وطهران، يتصاعد الحديث عن عملية عسكرية محفوفة بالمخاطر لاستعادة أو تأمين مخزون اليورانيوم المخصب عالي النقاء في إيران، وفقًا لتصريحات متزامنة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

أشار ترامب، خلال تصريحاته أمس الاثنين، إلى إمكانية إرسال قوات أميركية إلى داخل إيران لاستعادة  اليورانيوم المخصب، مؤكدًا أن طهران عرضت في البداية مرافقة الجانب الأميركي إلى المنشآت المتضررة، قبل أن تتراجع عن هذا العرض.

وقال ترامب إن الإيرانيين أبلغوه بأنه "عليكم أخذه بأنفسكم"، مشددًا على أن الولايات المتحدة تراقب الموقع عن كثب، وستتعامل بقوة مع أي محاولة للاقتراب منه.

من جانبه، كان نتنياهو أكثر مباشرة في مقابلة مع برنامج "60 دقيقة"، حيث قال ردًّا على سؤال حول كيفية إخراج اليورانيوم: "تدخل وتأخذه".

وأضاف أن ترامب أبلغه برغبته في تنفيذ مثل هذه العملية، معتبرًا أنها "ممكنة عمليًّا"، لكنه رفض الخوض في التفاصيل العسكرية أو الجدول الزمني.

وفقًا لموقع "The War Zone"، تشير هذه التصريحات المتزامنة إلى تنسيق واضح بين واشنطن وتل أبيب، خاصة مع فشل الجهود الدبلوماسية حتى الآن.

ونقلت تقارير عن مسؤولين إسرائيليين رغبتهم في أن يأمر ترامب بعملية خاصة لتأمين المخزون، الذي يُقدر أنه يكفي لصنع نحو 12 رأسًا نوويًّا إذا تم تخصيبه ومعالجته بشكل كامل.

ويحذر خبراء من أن أي عملية برية لاستعادة اليورانيوم، الذي يُعتقد أنه مدفون تحت أنقاض مجمع أصفهان النووي، ستكون شديدة التعقيد والخطورة، وقد تتطلب قوات خاصة أميركية أو إسرائيلية أو مشتركة.

في السياق ذاته، وصف ترامب عرض إيران الأخير بـ"قطعة قمامة"، على حد تعبيره، مؤكدًا أن وقف إطلاق النار معلّق "على جهاز التنفس الصناعي"، بينما تطالب طهران بتعويضات حرب ورفع العقوبات والاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز.