أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن لبنان يواجه “عدواً إسرائيلياً مجرماً ومتوحشاً”، مدعوماً من الولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى “بلدان تسعى وراء مصالحها”، على حد وصفه، معتبراً أن هذا التشكيل يقابل “فئة قليلة العدد والعدة”، لكنها – بحسب تعبيره – “مؤيدة من الله”، ما يجعلها قادرة على تحقيق النصر في المواجهة المستمرة.
وشدد قاسم في رسالة وجهها إلى مجاهدي حزب الله والمقاومة الإسلامية على أن ما وصفه بالعدوان الإسرائيلي الأميركي يهدف إلى “إخضاع لبنان وجعله جزءاً من إسرائيل الكبرى”، مؤكداً أن المقاومة “لن تخضع ولن تستسلم”، وستواصل الدفاع عن لبنان وشعبه مهما طال الزمن ومهما عظمت التضحيات، معتبراً أن هذه التضحيات “أقل من ثمن الاستسلام”، وأن العدو سيواجه الهزيمة في نهاية المطاف.
وأضاف أن المقاومة “لن تغادر الميدان” وستواصل تحويله إلى “ساحة ضغط على إسرائيل”، مؤكداً الرد على أي عدوان أو انتهاك، ومشدداً على رفض العودة إلى ما قبل 2 آذار، في إشارة إلى موقف سياسي/ميداني تعتبره المقاومة مفصلياً في مسار المواجهة.
وفي ما يتعلق بالوضع الإقليمي، أشار قاسم إلى أن أي اتفاق أو تفاهم إقليمي يتضمن وقف العدوان على لبنان قد يشكل، بحسب تعبيره، “ورقة أساسية” لوقف التصعيد، موجهاً الشكر لإيران على دعمها للبنان وشعبه، ومؤكداً الترحيب بأي جهة تسهم في وقف الحرب.
وفي الشأن السياسي الداخلي، شدد على أن مسؤولية التفاوض لتحقيق الأهداف السيادية اللبنانية تقع على عاتق الدولة اللبنانية، داعياً إلى تعاون بين جميع الأطراف من أجل تحقيق مجموعة من “النقاط الخمس”، والتي تشمل: وقف العدوان الإسرائيلي براً وبحراً وجواً، تحرير الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي، انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني، تحرير الأسرى، وعودة السكان إلى قراهم وبلداتهم، إضافة إلى إعادة الإعمار.
ودعا الشيخ قاسم إلى اعتماد خيار المفاوضات غير المباشرة، معتبراً أن هذا الخيار يضع “أوراق القوة بيد المفاوض اللبناني”، في حين انتقد أي توجه نحو مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، واصفاً إياها بأنها تقدم “تنازلات مجانية” للطرف الآخر.
وأكد أيضاً أن “لا علاقة لأي طرف خارجي بسلاح المقاومة أو تنظيم شؤون الدولة الداخلية في لبنان”، معتبراً أن هذه المسائل “شأن لبناني داخلي بحت”، وليست جزءاً من أي مفاوضات مع العدو. وشدد على أنه بعد تحقيق الأهداف الوطنية، يمكن للبنان أن يتجه نحو صياغة استراتيجية أمن وطني شاملة تستفيد من عناصر القوة، بما فيها المقاومة، وذلك استناداً إلى ما ورد في خطاب رئيس الجمهورية جوزاف عون حول مناقشة سياسة دفاعية متكاملة.
وفي ختام رسالته، توجه قاسم إلى المقاتلين في مختلف الجبهات، مشيداً بما وصفه بـ”صمودهم وإيمانهم”، ومعتبراً أن قدراتهم العسكرية، بما فيها الطائرات المسيّرة والصواريخ، تشكل عاملاً ضاغطاً على العدو، مؤكداً أن “المقاومة مستمرة حتى تحقيق الأهداف”.
الكلمات الدالة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
12:28
غارة من مسيرة إسرائيلية على بلدة حاريص جنوبي لبنان
-
12:18
الوكالة الوطنية للإعلام: استشهاد سوري وإصابة زوجته بغارة استهدفت دراجة نارية في طيردبا جنوب صور
-
12:17
اعتداء بغارة من مسيّرة إسرائيلية استهدف بلدة القصيبة في قضاء النبطية
-
12:05
اعتداء بغارة من مسيّرة إسرائيلية استهدف بلدة القصيبة في قضاء النبطية
-
11:48
مدير منظمة الصحة العالمية: نتوقع تسجيل مزيد من حالات فيروس "هانتا" بسبب كثافة التفاعل بين ركاب السفينة قبل تأكيد الإصابة
-
11:46
الشيخ قاسم: بعد أن يحقق لبنان النقاط الخمس يرتب وضعه الداخلي باستراتيجية الأمن الوطني مستفيداً من عناصر قوته ومنها المقاومة
