اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

دانت منظمة أطباء بلا حدود بأشد العبارات الھجمات التي تشنھا القوات الإسرائیلیة ضد

المسعفین في لبنان، ومن ضمنھا الھجوم الأخیر الذي تسبب بمقتل مسعفَین من الدفاع

المدني اللبناني في النبطیة، وتكرر نداءھا العاجل لحمایة العاملین في المجال الطبي

والمسعفین.

ففي 12 أیار ،2026 أصابت غارة بمسیّرة ثلاثة مسعفین أثناء محاولتھم مساعدة شخص

جریح نجا من ھجوم سابق. قُتل اثنان منھم على الفور، بینما أصیب الثالث بجروح ونُقل

لتلقي العلاج في قسم الطوارئ بمستشفى النجدة الشعبیة، حیث تعمل فرق أطباء بلا حدود.

واضطر المسعفون الذین كانوا في سیارة الإسعاف المنطلقة من مستشفى النجدة الشعبیة –

والذین شھدوا الھجوم على زملائھم – إلى العودة لاحقًا إلى موقع الھجوم لجمع رفات

الضحایا.

وفيما عززت فرق أطباء بلا حدود الدعم الذي تقدمه في مستشفى النجدة الشعبیة للاستجابة

لحوادث الإصابات الجماعیة خلال الأشھر الماضیة، عملت فرقنا كذلك جنبًا إلى جنب مع

المسعفین والمستجیبین على خط الجبھة في مختلف أنحاء محافظة النبطیة، بما في ذلك

الدفاع المدني اللبناني، حیث كانت فرقنا معھم خلال أیام ولیالٍ من الاستجابة للطوارئ وھم

ینقلون المرضى إلى المرافق الطبیة، ودعمت الزملاء الذین واصلوا العمل على الرغم من

الخسائر الفادحة والخوف الشدید.

یمثل حادث 12 أیار جزءًا من نمط مؤرّق من الھجمات. فخلال الأسابیع الأخیرة، شھدت

فرق أطباء بلا حدود في لبنان عواقب الغارات الجویة وھجمات المسیّرات وقصف

المدفعیة، والتي تتسبب بأضرار للمستشفیات، وسیارات الإسعاف، والمعدات الطبیة، وتوقع

قتلى وجرحى في صفوف المدنیین، والعاملین في المجال الصحي، وأوائل المستجیبین.

ففي النبطیة ومختلف أنحاء جنوب لبنان، كثیرًا ما تُجبر فرق الإنقاذ والفرق الطبیة على

تأخیر استجابتھا المنقذة للحیاة أو الحد منھا خوفًا من التعرض للاستھداف. وتفید فرق

الإسعاف المدعومة من أطباء بلا حدود بأنھا لا تمضي سوى دقائق معدودة في المواقع

المستھدفة بفعل خطر القصف المتكرر، فتتجنب استخدام معدات الحفر، وتؤخر عملیات الإنقاذ، بحیث یظل بعض الأشخاص عالقین تحت الأنقاض لساعات أو أیام. 

وبحسب منظمة الصحة العالمیة، سُجل بین الثاني من آذار و12 أیار 161 ھجومًا على

مرافق الرعایة الصحیة، أسفر عن مقتل 110 أشخاص وإصابة 252 آخرین. وشمل ذلك

15 ھجومًا أسفر عن مقتل 12 شخصًا وإصابة 21 آخرین، ووقعت ھذه الھجمات بعد بدء

وقف إطلاق النار في 17 نیسان، والذي لم یوقف الأعمال العدائیة ولم یسمح للسكان

المھجّرین بالعودة إلى دیارھم أو یسمح للأشخاص العالقین في المناطق المستھدفة بكثافة

بالبحث عن مأمن.

وتطالب أطباء بلا حدود بالوقف الفوري للھجمات المتواصلة على العاملین في المجال الطبي

والمسعفین، وعلى المرافق والمكاتب، وتطالب كذلك بوقف أعمال العنف التي تھدد حیاة

المدنیین ومن یحاولون إنقاذھم. 

الأكثر قراءة

معــارك «المعــادلات» بـين الكـسر والتثبــيت؟ لودريان على خط الوساطة... وعين التينة تنتظر «أجوبة»