اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

التذكرة بخمسين دولاراً

وجود المغتربين شبه معدوم


عندما تسأل نقيب اصحاب المنتجعات البحرية السياحية جان بيروتي عن موعد افتتاح الموسم، وهل رفعوا الاسعار؟ يرد تلقائيا بان "نسبة الاشغال حاليا في المنطقة الممتدة من خلدة حتى الجية والسعديات لا تتعدى الـ ٥ في المئة، بينما يظهر تشاؤم نائبه غسان عبدالله بان "النسبة صفر"، خصوصا بعد الضربة الاسرائيلية على منطقة السعديات والدامور منذ ثلاثة ايام .

لكن بيروتي يعتبر ان "النسبة في المناطق الساحلية من نهر الكلب حتى البترون هي ٥٠ في المئة من السنة الماضية، وان كل المنتجعات السياحية فتحت ابوابها امام رواد الشواطىء.

وعن غلاء اسعار الدخول، يؤكد "ان الزيادة عن السنة الماضية لا تتعدى الـ ٥ في المئة، ويعطي مثلا ان الاسعار تتراوح بين ٥ دولارات و٥٠ دولارا"، بينما يؤكد عبدالله ان "الاسعار هي ذاتها ، باستثاء الزيادات التي طرأت على اسعار المحروقات والنقل وغيرها". لكن بيروتي وعبدالله يأملان ان "تتحسن الاحوال الامنية، كي يستفيد لبنان من صيفية مميزة، تعوض ما خسره القطاع السياحي".

ومع بداية دخولنا في موسم الصيف الذي تتألق فيه السياحة البحرية، وينتعش عمل المنتجعات البحرية خلاله، يبرز السؤال الملح حاليا هل سنعيش موسما جيدا خلال هذه المرحله، خصوصا ان لبنان بعيش اليوم مأساة العدوان الاسرائيلي عليه ، والذي لا يزال مستمرا، ويحصد بشكل يومي العديد من الضحايا والشهداء . ما هي العوائق التي تبرز في ظل الوجود الحربي؟ وما هي التوقعات وسط كل ذلك؟ وهل ستتحرك الناس بحرية وتقصد الشواطيء اللبنانيه، فيكون صيفنا بالنتيجة صيفا واعدا؟

نعيش واقعاً مأساوياً

كل هذه التساؤلات يجيب عليها نائب رئيس نقابة أصحاب المنتجعات البحرية غسان عبدالله ، الذي يشكو أيضا من "ارتفاع الكلفة على أصحاب المنتجعات، وارتفاع اسعار كل شيء مما ينعكس طبعا على اسعار الدخول الى المسابح". ويؤكد "لقد قمنا بالتحضير جيدا للموسم الصيفي، خصوصا اننا كنا نتوقع قبل اندلاع الحرب موسما ممتازا، وقد قمنا ببعض التحسينات ، وادخلنا بعض الإضافات والتجديدات، لكننا للأسف نعيش في بلد يمر في أزمات ملاحقة منذ سنين طويلة، وكل سنة لدينا أزمة جديدة ومفاجئة" .

اضاف " هذه الأزمة الأخيرة هي الاقوى والأصعب، كما انه لا يوجد أفق واضح لها، لكننا رغم هذا الواقع الأليم، نتمنى أن يتم الاتفاق خلال هذا الشهر على وقف إطلاق نار جدي فنرتاح". واكد " ان البلد لن يستعيد قوته الا بوجود دولة حقيقية تفرض سيطرتها بالكامل".

واكد أن العدو الاسرائيلي الغاشم هو عدو غدار، خرب ودمر معظم قرى الجنوب، واليوم يوجد حوالي ١١٠قرى على تنوعها الاجتماعي، ضمن الخط الأصفر وخط النار، واهالي هذه القرى أصبحوا من المهجرين. اننا للاسف نعيش واقعا مأساويا في لبنان. ونحن نتوق ككقطاع سياحي وادارات مسابح ، لوجود حقيقي للدولة، فالامن هو الركيزة الأساسية للسياحة".

اسعار الدخول

وعن اسعار دخول المسابح يقول : "في العام الماضي كان سعر طن المازوت ٦٥٠دولارا، اما اليوم فالسعر تضاعف إلى ١٣٠٠دولار . كما أن أجور العمال ارتفعت، وكذلك بدلات النقل وضرائب الدولة، التي ارتفعت بشكل كبير، كما زادت كلفة الأملاك البحرية ورسوم البلديات. بالمختصر لقد زادت اسعار كل شيء، ونحن بالنتيجة مجبرون على تسجيل هذه الزيادة على الزبون. لقد كان السعر في العام الماضي في منتجعنا ٢٠ دولارا ، أما حاليا فسيكون ٢٥دولارا. نحن نتحدث هنا عن موسم جيد خلال الصيف، أما في ظل غياب الموسم فهنا الكارثة".

وهل هذا السعر هو خلال أيام الأسبوع دون "الويك اند"؟ يجيب "لا أنه لكل الأسبوع وضمنه "الويك اند." اما السعر للأولاد فهو ١٢دولارا.

وفي حال بقيت الحرب يقول عبدالله:" ستكون كارثة حقيقية علينا، إذ لدينا اجور عمال بحدود ٣٠٠٠٠٠ دولار سنويا ، ومصروف محروقات بمعدل ٢٠٠٠٠٠دولار، بالإضافة إلى الإيجارات والاملاك البحرية ومجموعة مصاريف أخرى".

وعن توقعاته بوجود اغترابي هذا الصيف قال:" لقد كان الوجود الاغترابي يشكل ٥٠%من السوق السياحي و٥٠% الباقي هو سوق محلي. اليوم وجود المغتربين شبه معدوم ، واذا توقفت الحرب سيكون تواجدهم في البلد خفيفا. أما العامل المحلي فهو ضعيف أيضا ، إذ أن اهل البلاد يعيشون أزمات ومشاكل حياتية واقتصاديه كبيرة. أن القطاعات الإقتصادية كلها شبه متوقفه ، ولا شيء يعمل حاليا الا قطاع المواد الغذائية".

ولماذا تختلف الأسعار بين منتجع وآخر؟ يقول "بعض المنتجعات يقدم خدمات مميزة، وبعضها يتوجه لفئة معينة من الناس، ولا يريد سواها".



الأكثر قراءة

طبول الحرب تقرع... هل تصمد مفاوضات واشنطن؟ كواليس العفو العام… وماذا عن ملف الأسير؟