اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في حين يبلغ التوتر السياسي والعسكري بين أميركا وايران ذروته، ولكن بضبط الايقاع تفادياً للانفجار الكبير. اتصال من دمشق، عتب يلامس الغضب من مقالتي أمس «لماذا لا تأخذ في كتاباتك بأقوال رئيسنا أحمد الشرع لا بالتكهنات، بل والترهات الديبلوماسية والسياسية، التي تتوخى تفجير العلاقات بين البلدين. ثم لقد زار وزير خارجيتنا أسعد الشيباني بيروت والتقى أركان الدولة عندكم، بمن فيهم رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الذي أبدى ارتياحه الشديد لما سمعه، والذي يؤكد أن أبوابنا ليست مقفلة في وجه أي جهة لبنانية ترغب في التواصل معنا، ولكن في اطار المصلحة السورية واللبنانية على السواء».

أضاف المتصل، وهو شخصية معنية،

«لا سيناريوات في الظلام أو في النور. كيف تتصور أن يعقد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان صفقة مع نظيره الأميركي دونالد ترامب، تجعل أنقرة في خدمة «تل أبيب»،

بعدما أعلن ان «الأمن الاستراتيجي لتركيا لا يبدأ من هاتاي، بل من حلب ودمشق وبيروت»، ما يعني التداخل بين أمن الدول الثلاث. وأنت تعلم مدى حساسية «الاسرائيليين» حيال العلاقة الوثيقة بين دمشق وأنقرة».

قال «مخجل أن تصف السوريين بالغزاة، فيما «الاسرائيليون» يتوغلون في أرضكم، يقتلون ويدمرون، ودون أن تسمح ظروفنا الراهنة في التنسيق الميداني، لأننا ورثنا عن النظام البائد ركاماً من المشكلات، لا سيما المشكلات الاقتصادية التي وصلت بأهلنا الى حدود الجوع. قرارنا أن نبني سوريا الجديدة، سوريا القادرة على المستويات الداخلية والخارجية، وأن نقيم أفضل العلاقات مع الدول التي تحترم سيادتنا ووحدة أراضينا، والتي لا تشكل أي خطر علينا».

تأكيد اضافي على «انفتاحنا على كل المكونات اللبنانية، ولقد تجاوزنا كل آثار الماضي، واذ ندرك مدى الحساسية التي تحكم العلاقات بين تلك المكونات، فاننا جاهزون لمساعدة الدولة سياسياً على ادارة أي حوار بين القوى المختلفة، لاحتواء التداعيات الكارثية لخروج السلم الداخلي عن السيطرة، وذلك في ضوء الأخطار الخارجية التي دفعت بلبنان الى هذا المأزق الوجودي».

في الختام «على أمل ازالة النظرة السوداء الى النوايا السورية من لبنان، ودون أن يؤثر في موقفنا أي ضغط خارجي. لا غزو ولا مس بالتراب اللبناني لأنه مس بالتراب السوري، وهذا ما يقوله التاريخ، وما تقوله الجغرافيا: أشقاء لا غزاة». 

الأكثر قراءة

تأخر نمو الجنين في الرحم… هل هو مؤشر خطر على صحّة الحمل؟