اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يدعو عالم النفس الأميركي الشهير أدم غرانت الى "التفكيك الفرويدي" لشخصية دونالد ترامب، "قد نجد هناك بقايا امرأة عارية، والى جانبها حذاء امبراطور عجوز". ليضيف "لكأنه آنية من الزجاج وتتحطم حالما ترتطم بالأرض". من هنا، هروبه من قنبلة كيم جونغ ـ أون لحصار قنبلة آية الله خامنئي، التي لم تولد ولن تولد ...

السؤال الآن كيف سيمثل بين يدي التنين، بعدما اعتاد على أن يتعامل مع ضيوفه (وحلفائه)، تماماً مثلما يتعامل مع القطط المذعورة. لا تعرف من أين أتى هذا الرجل؟ من ليل الغانيات في لاس فيغاس أم من ليل المهراجات في وول ستريت؟ كوكتيل عجيب داخل الحالة الأميركية. لسنا أمام الثقافة الأميركية أو أمام الايديولوجيا الأميركية. أمام الديانة الأميركية. مرشدته الروحية القسيسة باولا وايت تعظ، ولو على أبواب المواخير، بأن ترفع الصلوات وتقام القداديس لدونالد ترامب، باعتباره المبعوث الالهي الذي ينقذ البشرية من البرابرة. من هم البرابرة؟

انها لحظة الاختبار الكبير أمام شي جين بينغ الذي، وكما قال فريد زكريا بعد زيارة بانورامية للصين، يبدي ذهوله من الفوضى التي أحدثها في العالم، رجل يفترض به أن يكون معنياً باخراج العالم من ثقافة العصر الحجري. هل يكون الدجاجة في حضرة التنين اذا علمنا مدى الايقاع الأسطوري للتكنولوجيا الصينية، لا سيما في مجال الذكاء الاصطناعي "... وحيث يمكن ابدال صورة كونفوشيوس بصورة الكاوبوي في رأس الرئيس الأميركي"!

الشرق الأوسط على طاولة الرجلين. هنا لا مجال للشوكة والسكين، كما كانت "عدة شغل" ونستون تشرشل، وهو الانكليزي المحترف، أمام فرنكلين روزفلت وجوزف ستالين في مؤتمر يالطا (شباط 1945 ). العالم تغير كثيراً، بعدما أحدثت التكنولوجيا انقلاباً في المفاهيم الفلسفية للرؤية الجيوسياسية والجيوستراتيجية. ليست منطقتنا وحدها تقف على قرن ثور، العالم أيضاً. كنا قد كتبنا ان بنيامين نتنياهو يجلس القرفصاء في رأس الرئيس الأميركي، ليطالعنا المحلل المخضرم في صحيفة "معاريف" شلومو شامير بالقول، ان رئيس الحكومة الاسرائيلية "أحلّ ترامب محل يهوه في قيادة دولتنا".

عشية القمة سؤال يتردد بهلع في أوساط اليمين الاسرائيلي "هل يحدث جين بينغ انقلاباً في نظرة دونالد ترامب الى الشرق الأوسط" ؟ ننتظر.



الأكثر قراءة

طبول الحرب تقرع... هل تصمد مفاوضات واشنطن؟ كواليس العفو العام… وماذا عن ملف الأسير؟