اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

ذكرت صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية، في تحليل للكاتب السياسي غيوم تابار، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دخل مرحلة العدّ التنازلي لرئاسته، بعدما بدأ قصر الإليزيه الترويج لما وصفه بـ"المحطات الأخيرة"، مثل آخر قمة لجذب الاستثمارات، وآخر احتفال بالعيد الوطني الفرنسي، وآخر خطاب تهنئة للفرنسيين.

واعتبر ذلك مؤشراً على سعي الرئيس الفرنسي إلى رسم الصورة النهائية لعقده السياسي قبل مغادرته السلطة في عام 2027.

وبحسب الصحيفة، يحاول ماكرون ترسيخ فكرة أن "الاستقلال" كان العنوان الأبرز لفترة حكمه، سواء عبر زيادة الإنفاق العسكري، أو إعادة إحياء قطاع الطاقة النووية، أو دعم الاستقلال الاقتصادي الأوروبي، إضافة إلى خطط إعادة بعض الصناعات إلى فرنسا.

وأفادت بأن هذا الخطاب لا ينسجم بالكامل مع المزاج العام لدى الفرنسيين، الذين يميلون إلى تقييم الرؤساء من زاوية ما أخفقوا في تحقيقه أكثر من الإنجازات التي وضعوا أسسها، وهو ما يتكرر غالبًا مع اقتراب نهاية الولايات الرئاسية في فرنسا.

وأضافت الصحيفة أن المشروع الأساسي لماكرون عند انتخابه عام 2017 قام على إحداث تحول سياسي واقتصادي واسع، وتجاوز الانقسامات التقليدية بين اليمين واليسار، فضلًا عن تحرير الاقتصاد وتعزيز فرص الحراك الاجتماعي.

وأوضحت أن سنوات حكم ماكرون تأثرت بأزمات كبرى، أبرزها جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا، ما جعل حصيلته محل نقاش واسع داخل فرنسا.

كذلك، رأت "لو فيغارو" أن التحدي الأكبر أمام ماكرون يتمثل في صعود التيارات المتشددة خلال فترة حكمه، رغم تعهده بعد انتخابه الأول بالحد من دوافع التصويت للأحزاب المتطرفة.

وفي هذا السياق، عزّز اليمين المتطرف حضوره السياسي، إلى جانب تنامي نفوذ اليسار الراديكالي المرتبط بجان لوك ميلانشون .

وأكدت الصحيفة أن الانتخابات الرئاسية المقبلة في فرنسا، رغم عدم مشاركة ماكرون فيها بموجب الدستور، ستُعد بمرتبة حكم سياسي غير مباشر على حصيلة ولايته.

وختمت بالإشارة إلى أن عودة مؤشرات ارتفاع البطالة بدأت تُضعف أحد أبرز عناصر القوة في سجل ماكرون الاقتصادي، ما يجعل عامه الأخير في الحكم مفتوحًا على مخاطر سياسية متزايدة، في وقت يسعى فيه إلى إثبات أن تجربته السياسية لم تكن مجرد مرحلة عابرة في تاريخ فرنسا الحديث.


الأكثر قراءة

المغامرة الإسرائيلية الخطيرة