اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

حذّر الباحث الأميركي جيف كولغان من التداعيات الاقتصادية المتزايدة للحرب مع إيران على الداخل الأمريكي، مؤكداً أن ارتفاع أسعار الوقود بات يشكل عبئاً ثقيلاً على العائلات الأمريكية، خصوصاً الفقيرة منها، وسط مخاوف من تفاقم أزمة الطاقة خلال الصيف المقبل.

وفي مقال تحليلي نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”، أوضح كولغان، وهو أستاذ العلوم السياسية في جامعة براون، أن أسعار البنزين والديزل ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أواخر شباط/فبراير الماضي.

وأشار إلى أن متوسط سعر غالون البنزين ارتفع من نحو 2.98 دولار قبل الحرب إلى حوالي 4.50 دولار حالياً، بينما تجاوز السعر في بعض الولايات، مثل كاليفورنيا، حاجز 6 دولارات للغالون.

وأكد الباحث أن المستهلكين الأمريكيين تكبدوا حتى منتصف مايو خسائر تُقدّر بنحو 40 مليار دولار نتيجة ارتفاع أسعار الوقود، وهو رقم يفوق تكلفة العمليات العسكرية الأمريكية المقدّرة بـ29 مليار دولار.

وأضاف أن ارتفاع أسعار الديزل انعكس مباشرة على أسعار السلع والخدمات، بسبب زيادة تكاليف النقل والشحن والزراعة والطيران، حيث فرضت شركات نقل كبرى رسوماً إضافية لتعويض ارتفاع أسعار الوقود.

وبيّن أن كل عائلة أمريكية دفعت في المتوسط نحو 295 دولاراً إضافياً منذ بدء الحرب، فيما تحملت الأسر الفقيرة العبء الأكبر، إذ اضطر كثير منها إلى تقليص الإنفاق والاستهلاك بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة.

وحذّر كولغان من استمرار الأزمة لعدة أشهر حتى في حال توقف الحرب، بسبب اضطراب حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، إضافة إلى المخاوف المرتبطة بالتأمين على السفن والأضرار التي لحقت بالبنية النفطية في الخليج.

كما أشار إلى أن أسعار النفط قد تصل إلى 200 دولار للبرميل خلال الصيف، ما قد يدفع أسعار البنزين إلى مستويات قياسية تتجاوز 6 دولارات للغالون.

ورأى الباحث أن الأزمة قد تتحول إلى عبء سياسي على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع تزايد غضب الناخبين بسبب انعكاسات الحرب على حياتهم اليومية وتكاليف المعيشة.

الكلمات الدالة